أزمور … بلطجية جدد يفرضون قانونهم الخاص بحي جنان أزمور

بوشعيب منتاجي
يعيش حي جنان أزمور على وقع وضع أمني مقلق، بات يؤرق ساكنته ويطرح أكثر من علامة إستفهام حول نجاعة السياسات الأمنية المتبعة، في ظل الإكتفاء بإجراءات إدارية شكلية لا ترقى إلى مستوى التحديات المطروحة على أرض الواقع.
هذا الفضاء السكني، الذي أُحدث في إطار مبادرة “السكن للجميع”، تحول للأسف إلى بؤرة للتسيب والإنفلات الأمني، بعدما أضحى مرتعا لفئة من الخارجين عن القانون الذين بسطوا نفوذهم على مختلف جنبات الحي، في مشهد لا يخلو من العبث والخطورة.
وتتحدث شهادات متطابقة لعدد من السكان عن ممارسات ترهيبية خطيرة، يقف وراءها ما بات يُطلق عليهم “فراعنة جدد”، يتجولون مدججين بالأسلحة البيضاء، ومصحوبين بكلاب شرسة، فارضين قانونهم الخاص بالقوة. بل إن بعض الساكنة أُجبروا على لزوم منازلهم ليلا خوفا من الإعتداء أو التنكيل، في إنتهاك صارخ لحقهم في الأمن والتنقل.
ولا تقف المعاناة عند هذا الحد، إذ يعرف الحي عمليات نشل وسرقة متكررة، تتم في واضحة النهار أحيانا، في مشاهد سوريالية قل نظيرها، لا يكاد المواطن الأزموري يعايشها إلا داخل هذا الحي الذي أصبح عنوانا للتسيب الأمني الخطير.
ورغم خطورة الوضع، تستغرب الساكنة ما تصفه بـ“الصمت غير المبرر” للسلطات المحلية، بمختلف مستوياتها، أمام هذا الإستهتار العلني، معتبرة أن غياب التدخل الحازم شجع المجرمين على التمادي، وجعل أسماء بعضهم تتداول على الألسن دون حسيب أو رقيب.
وتؤكد شهادات من عين المكان أن ساكنة الحي يشعرون بأنهم تركوا لمصيرهم، ليعيشوا زمن “الفتوات”، في ظل إنتشار اللصوص، والنشالين، ومروجي المخدرات، إضافة إلى بعض محترفي كراء الشقق المفروشة، الذين أستغلوا حالة التراخي وغياب المراقبة، ضاربين عرض الحائط بالقوانين الجاري بها العمل.
أمام هذا الوضع المقلق، يطالب سكان حي جنان أزمور بتدخل أمني عاجل وحازم، يعيد الإعتبار لهيبة القانون، ويضع حدا لمعاناة يومية لم تعد تحتمل، حماية لأرواح المواطنين وممتلكاتهم، وصونا لصورة المدينة التي تستحق وضعا أمنيا أفضل.





