24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

أزمور تحت رحمة الكلاب الضالة … هل تتحرك الجهات المسؤولة قبل وقوع الكارثة؟

تعيش ساكنة مدينة أزمور على وقع وضع مقلق وخطير، بعدما تحولت ظاهرة إنتشار الكلاب الضالة إلى كابوس يومي يهدد أمن وسلامة المواطنين، في مشهد يعكس غياب تدخل حازم يضع حدا لهذه الفوضى التي خرجت عن السيطرة.

ففي عدد من أحياء المدينة، من أم الربيع إلى الحمد، مرورا بالقامرة والحفرة، أضحت الشوارع والأزقة مرتعا لعشرات الكلاب الضالة التي تتجول بحرية تامة، دون حسيب أو رقيب، ناشرة الرعب في صفوف الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن، الذين باتوا الفئة الأكثر عرضة للخطر.

فالوضع لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تطور إلى تهديد حقيقي، حيث تتحدث الساكنة عن حوادث متكررة لمطاردة المارة، ومحاولات هجوم كادت أن تتحول إلى مأساة حقيقية، لولا الألطاف الإلهية. واقع أجبر العديد من الأسر على تغيير نمط حياتها اليومية، إذ أصبح الخروج ليلا مغامرة غير محسوبة العواقب، فيما أضطر الآباء إلى مرافقة أبنائهم إلى المدارس خوفا من أي إعتداء محتمل.

هذا الوضع المتأزم دفع الساكنة إلى دق ناقوس الخطر، ومطالبة الجهات المعنية بتحمل مسؤوليتها الكاملة، والتدخل العاجل لوضع حد لهذا الإنتشار المهول، الذي بات يهدد السلامة الجسدية والنفسية للمواطنين.

وفي خضم هذا القلق المتصاعد، تتعالى الأصوات المطالبة بإطلاق حملات ميدانية مستعجلة ومنظمة، تعتمد مقاربة متوازنة تراعي شروط السلامة الصحية، وتحترم حقوق الحيوان، بعيدا عن الحلول الترقيعية أو الوعود المؤجلة التي لم تعد تقنع أحدا.

اليوم، لم تعد ساكنة أزمور تطلب المستحيل… بل حقا بسيطا ومشروعا العيش في أمان. فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول هذه الأزمة إلى فاجعة حقيقية؟
أم أن الإنتظار سيظل سيد الموقف إلى إشعار آخر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى