أزمور : تحركات مشبوهة تعرقل التنمية وتثير الجدل حول تدبير الشأن المحلي
بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

تشهد مدينة أزمور في الآونة الأخيرة جدلامتصاعدا بشأن ما يصفه متتبعون للشأن المحلي بـ“تحركات مشبوهة” لبعض الجهات التي ما تزال تفرض حضورها داخل المشهد السياسي، في ظل إتهامات بالسعي إلى تكريس واقع الجمود وعرقلة مسار التنمية.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذه التحركات تتجسد في مواقف توصف بالدفاع المستميت عن مصالح خاصة، من بينها ملفات مرتبطة بتدبير بعض المرافق والأنشطة، وكذا الإستفادة من ممتلكات جماعية في إطار يثير تساؤلات حول مدى إحترام الضوابط القانونية المؤطرة لهذا المجال.
ويرى متابعون أن هذه الممارسات لا تعكس بالضرورة حرصا حقيقيا على المصلحة العامة، بقدر ما تكرّس نمطا من التدبير الذي يفتقر إلى الشفافية والنجاعة، وهو ما ينعكس سلبا على صورة المدينة ويؤثر على دينامية التنمية بها. كما يسجل في هذا السياق غياب نقاش عمومي فعّال قادر على بلورة تصورات تنموية واضحة تستجيب لتطلعات الساكنة.
وفي السياق ذاته، تثار علامات إستفهام حول كيفية إستغلال بعض المحلات التابعة للجماعة، خاصة على مستوى المحطة الطرقية، حيث تشير المعطيات إلى إستفادة جهات معينة من هذه الفضاءات دون وثائق قانونية واضحة تحدد طبيعة العلاقة التعاقدية، وهو ما يفتح الباب أمام ممارسات غير منظمة، من قبيل تحديد واجبات الكراء بشكل غير مؤطر.
كما تتحدث مصادر محلية عن وجود علاقات مصلحية يشتبه في كونها تسهم في تسهيل بعض مظاهر خرق القانون، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويطرح تحديات أمام الجهات المعنية بفرض إحترام القانون وضمان تكافؤ الفرص.
في مقابل ذلك، يعبر عدد من ساكنة أزمور عن تذمرهم من إستمرار هذه الأوضاع، مطالبين بضرورة تدخل الجهات المختصة لإعادة تنظيم تدبير الممتلكات الجماعية، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد متتبعون أن المرحلة الراهنة تتطلب بروز كفاءات جديدة قادرة على تقديم بدائل واقعية، وإطلاق دينامية تنموية حقيقية تعيد الإعتبار لمدينة أزمور، بإعتبارها واحدة من المدن العريقة التي تزخر بإمكانيات مهمة، لكنها في حاجة إلى تدبير رشيد يرقى إلى تطلعات ساكنتها.





