24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

أزمور .. مشاريع تثير الإستياء وتعمّق أزمة تدبير الشأن المحلي

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

تعيش مدينة أزمور خلال الفترة الأخيرة على وقع قرارات متتالية وصفت من طرف متتبعين للشأن المحلي بـ”الإرتجالية والمزاجية”، في غياب تدخل حازم من السلطات الإقليمية لوضع حد لما يعتبرونه إختلالات بنيوية في تدبير الشأن العام.

ورغم معاناة المدينة من إختناق مروري مزمن، نتيجة الإعتماد شبه الكلي على شارع محمد الخامس كمسار رئيسي لحركة السير، يرى متابعون أن مشروع الحزام الطرقي الأول كان ينبغي أن يحظى بالأولوية بالنظر لما سيحدثه من إنفراج ملموس. غير أن المشروع أجل، بحسب المنتقدين، لأسباب مرتبطة بحسابات إنتخابية وتوسيع القواعد التصويتية.

في المقابل، برز إلى الواجهة مشروع تبليط بعض الأزقة والأحياء القريبة من إعدادية المصب وبجوار المقبرة. وهي مشاريع يعتبرها عدد من المواطنين غير متناسبة مع حاجيات المدينة الحقيقية، ولا تساهم في معالجة الإشكالات التهيئية التي تعيشها أزمور، خاصة ما يتعلق بتنظيم السير والجولان.

ولم يتردد بعض السكان في التعبير بسخرية عن هذه الإختيارات، معتبرين أن المجلس البلدي يقدم الأولوية للموتى بالمقبرة بدل حاجيات المواطنين الأحياء، في إشارة إلى أن تبليط الطريق المحاذية لها “قد يسهل تنقل الموتى إلى منتجع مازاغان السياحي”.

ويحذر متتبعون للشأن المحلي من تداعيات إستمرار هذه المقاربات التي يرون أنها لا تخدم المصلحة العامة، مطالبين عامل إقليم الجديدة بالتدخل العاجل لإعادة توجيه بوصلة التدبير المحلي نحو مشاريع أساسية ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح بين ساكنة أزمور: إلى متى سيستمر بعض أعضاء المجلس البلدي في فرض قرارات فردية وإرتجالية دون محاسبة أو رقابة، في ظل غياب تفاعل جدي من السلطات الإقليمية لوقف ما يعتبره البعض عبثا تنمويا يمس حاضر ومستقبل المدينة؟

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى