24 ساعةالواجهةقرأت لكم

إسماعيل بوكيلي مخوخي رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الإستئنافية بتازة.

إسماعيل بوكيلي مخوخي رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الإستئنافية بتازة.

الحمد لله الذي جعل العدل ميزانًا للأرض، والحقَّ قِوامًا للسماء، والصلاة والسلام على من قال: “إن المقسطين على منابر من نور”.

ها أنا أقف بينكم اليوم، لا خطيبًا متكلِّفًا ولا متصدرًا مقامًا، بل قاضيًا في أول الطريق، يحمل في صدره وهج البدايات ونُبل الرسالة، مستندًا إلى ثقة من هم أسبقُ منّي تجربةً وأوسعُ مني دراية، فلكم جميعًا من القلب شكرًا لا يُقاس، وامتنانًا لا يُحبَس.

إن انتخابي على رأس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بتازة ليس تتويجًا لشخصي، بل هو تجديدٌ للعهد مع الفكرة، مع المدرسة التي أسّسها هذا النادي العتيد، والتي آمنت بأن القاضي ليس مجردَ مُطبّقٍ للقانون، بل هو حاملٌ لرسالةٍ تُصان بها الحقوق وتُحفظ بها الكرامات.

سنمضي معًا —بإذن الله— على نهج رئاسة نادي قضاة المغرب ومكتبه التنفيذي، في عقيدةٍ قوامُها الاستقلال، وعدالتُها الإنصاف، ومذهبُها الكرامة، وسنُصغي إلى كل صوتٍ قاضٍ يرى في المهنة رسالة، لا وظيفة.
سنعمل على أن يكون هذا المكتب الجهوي جسرًا بين الأجيال، ومنبرًا للكرامة، وبيتًا للعدل في ثوب التضامن.

تازة اليوم ليست فقط جغرافيا عدل، بل ساحةُ عهدٍ جديد، تُزهر فيها روح التعاون وتتعانق فيها التجارب.

وإني، وإن كنت في مطلع المسار، فإني أحمل في يقيني أن البداية الصادقة قد تسبق التجارب الطويلة، وأن الهمة العالية قضاءٌ يُنطَقُ بالنية قبل الحُكم.

فشكرًا لكل من منحني ثقته، ولكل من رأى في هذا الاسم وعدًا يمكن أن يُثمر.

ولن يكون العهد إلا وفاءً، ولا الطريق إلا عزمًا، ولا الغاية إلا خدمة القاضي في كرامته، والعدالة في بهائها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى