24 ساعةالواجهةقرأت لكم

الدكتور خالد أقزة يلامس واقع العنف الرقمي داخل المجتمع وأثره النفسي على النساء والفتيات “الجزء الأول”.

الدكتور خالد أقزة يلامس واقع العنف الرقمي داخل المجتمع وأثره النفسي على النساء والفتيات "الجزء الأول".

في مغرب اليوم، أصبح الفضاء الرقمي ساحة أساسية للتواصل والعمل والتعليم وتبادل التجارب…، لكنه للأسف تحول أيضًا إلى مجال تتعرض فيه فئة عريضة من النساء والفتيات المجتمع، للعنف الرقمي دون أي حماية قانونية فعّالة، هذا الواقع يسلط الضوء على فجوة كبيرة بين الوعود التي رافقت الثورة الرقمية وبين المخاطر الحقيقية التي تواجه النساء في العالم الرقمي.

إن العنف الرقمي يتنوع بين مضايقات على منصات التواصل الاجتماعي، تهديدات إلكترونية، نشر صور أو معلومات شخصية دون موافقة، وحتى الابتزاز الإلكتروني، كل هذه الممارسات لا تؤثر فقط على سلامة النساء النفسية والجسدية، بل تحد من مشاركتهن في الحياة الرقمية والمجتمع الرقمي بشكل عام وحتى في بعض الأحيان تطال المحيط.

لقد شكلت حملة “16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات” فرصة من أجل التأكيد على ضرورة تحويل التكنولوجيا إلى أداة تمكين ومساواة، بدل أن تكون وسيلة لإلحاق الضرر والإقصاء؛ ويشمل ذلك ضرورة سن قوانين تحمي النساء والفتيات، وتعزيز آليات التوعية الرقمية، وتطوير برامج دعم ضحايا العنف الرقمي، لضمان بيئة رقمية آمنة وشاملة للجميع.

ويرى الدكتور “خالد أقزة” الأخصائي النفسي بأن “ظاهرة العنف الرقمي” أصبحت تشكل عائق في حياة النساء والفتيات داخل أماكن العمل والدراسة والأسرة والمجتمع بصفة عامة؛ وكذلك سببت الكثير من حالات التأثر النفسي والإصابة بالأمراض والدخول في الإكتئاب والإنطواية وتفادي الاحتكاك الإجتماعي؛ وأيضا الشعور باليأس والإحباط والتفكير في الإنتحار، حيث أصبحت المنصات الرقمية تشكل جزءاً متزايد الأهمية من الحوار العام والمشاركة المجتمعية، فإن تعزيز فضاءات رقمية آمنة ومحترمة بات ضرورة لضمان مشاركة شاملة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، فلا يمكن النظر إلى التكنولوجيا على أنها مجرد أداة للتقدم والابتكار، بينما تستمر ملايين النساء والفتيات في مواجهة التهديدات والهجمات الرقمية، لأن حماية المرأة في الفضاء الرقمي أصبحت ضرورة أخلاقية وقانونية واجتماعية، لضمان أن يظل العالم الرقمي مساحة للفرص والتمكين، وليس للعنف والإقصاء.

ويعتبر الدكتور “خالد أقزة” بأن “العنف الرقمي” له تأثير سلبي على السلوك الصحي مثل شرب الكحول أو الإدمان على الأدوية أو تعاطي المخدرات؛ وكذلك العواقب المترتبة على العلاقات العائلية والاجتماعية مثل الانفصال والعزلة وقطع العلاقات العائلية أو الخوف من العلاقات الحميمة؛ وأيضا التأثير على نمط الحياة والعمل كتقديم الاستقالة أو تبديل مكان العمل أو وقوع المشاكل في العمل أو فقدان الوظيفة.

يتبع ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى