أخبار

“الساعة الإضافية” في المغرب.. هل تحولت من إجراء اقتصادي إلى أزمة صحية؟

​بقلم محمد الأحمدي

​كشفت دراسة حديثة عن أرقام صادمة تتعلق بتأثير “التوقيت الصيفي” المستمر في المغرب على الصحة العامة للمواطنين، حيث ربطت الدراسة بشكل مباشر بين إضافة ساعة إلى التوقيت القانوني وبين ارتفاع حاد في اضطرابات النوم ومستويات الإرشاد البدني لدى المغاربة.

​وفقاً للبيانات التي أوردتها الدراسة، فإن ثلثي المغاربة (ما يعادل قرابة 66%) يعانون من اضطرابات ملموسة في النوم. هذه الاضطرابات لا تقتصر فقط على الأرق الليلي، بل تمتد لتؤثر على جودة اليقظة خلال ساعات النهار، حيث صرح 42% من المشمولين بالدراسة بأنهم يشتكون من تعب شديد وخمول حاد خلال ممارسة نشاطاتهم اليومية والمهنية.

​ويرى خبراء في طب النوم أن الاعتماد الدائم لـ “الساعة الإضافية” (GMT+1) يسبب شرخاً بين التوقيت الاجتماعي والتوقيت البيولوجي للإنسان. فعدم تزامن شروق الشمس مع ساعة الاستيقاظ الفعلية يؤدي إلى:
​نقص في إفراز هرمون الميلاتونين: المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.


​تراجع الأداء الإدراكي: خاصة لدى الأطفال وتلاميذ المدارس في الساعات الأولى من الصباح.
​الضغط النفسي: زيادة التوتر نتيجة الشعور الدائم بـ “الركض خلف الوقت”.
​مطالب بالعودة إلى التوقيت القانوني
​هذه النتائج أعادت إشعال النقاش المجتمعي والسياسي حول جدوى الاستمرار في هذا التوقيت. فبينما تبرر الحكومة الإجراء بضرورات اقتصادية تتعلق باستهلاك الطاقة والتبادل التجاري مع الشريك الأوروبي، يرفع فاعلون مدنيون وحقوقيون شعار “الصحة أولاً”، مطالبين بالعودة إلى توقيت غرينتش لتجنيب المواطنين هذه التبعات الصحية المرهقة.


​”إن الأرقام المعلنة ليست مجرد إحصائيات، بل هي انعكاس لواقع يومي يعيشه الموظف، الأجير، والتلميذ المغربي تحت ضغط ساعة لا ترحم وتيرة أجسادهم الطبيعية.”

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى