العودة إلى الصواب

د : خالد الصمدي
الحكومة هي اليوم ضحية وعودها الانتخابية ، وتجني ثمار الخروج عن المنهجية المحددة في القانون الإطار في تدبير مشاريع الإصلاح، وخاصة تجميد اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج التي تلعب دورا محورا في إصلاخ النظام الاساسي ، وعدم احترام تراتبية القوانين كما نبه الى ذلك المجلس الاعلى للتربية ،
بالإضافة الى التأميم المبكر لبعض الوسطاء الاجتماعيين مما أسهم في إضعافهم ،
فإذا تفاقمت الوضعية وتأزمت علقت قميص المسؤولية على الماضي كما فعل رئيس الحكومة في مجلس المستشارين ، وكأنه في الحكومة السابقة كان في المعارضة ولم يكن يسير 10 قطاعات حكومية ذات صلة وطيدة بإصلاح المنظومة التربوية على رأسها المالية ومديرية الميزانية ، علما بأن جل الحكومات في العالم تتحمل المسؤولية وفق برنامجها لتدبير الحاضر ،
وهكذا وجدت الحكومة نفسها نتيجة هذه الخيارات تشتغل تحت الضغط وتتعامل بردود أفعال تزيد الوضع تعقيدا ، والمتمثلة في الاقتطاعات ، وسحب رخص العمل في القطاع الخاص، والتلويح بالعقوبات،
علما بانه لاشيء في نظر المضربين يمكن ان يعيد المدرسة الى وضعها الطبيعي ويعود بهم الى الفصول الدراسية غير سحب النظام الاساسي ، والاعتراف بأن الوعود الانتخابية كانت فوق السقف المحدود ، والوضوح في شرح الممكنات ، والرجوع منهجيا إلى القانون ومقتضياته في تدبير الملفات فهو ملزم لها ولسائر الحكومات وعدم الاكتفاء بالتصويبات والرتوشات ،ثم دعم استقلالية الوسطاء الاجتماعيين للقيام بمهامهم في التأطير حتى لا يتكرر هذا السيناريو مهما كانت نهايته في ملفات أخرى لا مجال فيها للارتباك، فالاساتذة اعلنوا انهم مواطنون وليسوا عدميين، ولم يخرجهم من اقسامهم إلا الارتقاء بالمنظومة التربوية الى ما يأمله الجميع من جودة وإنصاف، واعتقد ان الحكومة لها نفس الهدف لكنها اخطات الطريق وينتظر منها ان تعود إلى الصواب ،

About الجديدة نيوز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

التدافع السياسي قبل الهدنة في قطاع غزة …

  بقلم: أ. د. محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات. يظهر أنّ ...