تربية وتعليم

اللغة الأمازيغية في التعليم: تقدم بطيء؟

أزلو محمد

منذ دسترة الأمازيغية في المغرب كلغة رسمية سنة 2011، أصبح إدماجها في المنظومة التعليمية التزامًا وطنيًا لا جدال فيه. لكن رغم مرور أكثر من عقد على هذا الاعتراف، لا تزال وتيرة إدراج اللغة الأمازيغية في التعليم تعرف نوعًا من التباطؤ، ما يطرح تساؤلات جدية حول الإرادة السياسية والجهوزية التقنية والبشرية لتنفيذ هذا الورش الاستراتيجي.

في المرحلة الابتدائية، تم إدراج الأمازيغية بشكل جزئي في عدد من المدارس، وبدأ تكوين عدد من الأساتذة المتخصصين، إلا أن التعميم لا يزال بعيد المنال، بسبب قلة الأطر المؤهلة، ونقص في الموارد البيداغوجية، وعدم وضوح خارطة الطريق لدى بعض المؤسسات التعليمية.

أما في التعليم الثانوي والإعدادي، فحضور الأمازيغية لا يزال شبه غائب، مما يُضعف استمرارية تعلم التلاميذ لها، ويُفرغ الجهد المبذول في الابتدائي من مضمونه.

ورغم المجهودات المبذولة من طرف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبعض الفاعلين، إلا أن الواقع يفرض مراجعة شاملة لسياسة إدماج الأمازيغية في التعليم، وتوفير موارد مالية وبشرية كافية، وتحفيز الأساتذة، وربط تعلم اللغة بهوية المتعلم وانتمائه الثقافي.

اللغة الأمازيغية ليست فقط رصيدًا لغويًا، بل هي مكوّن أصيل من مكونات الهوية المغربية، وتأخرها في التعليم هو تأخر في ترسيخ مبدأ الإنصاف اللغوي والثقافي الذي نص عليه الدستور. فهل آن الأوان لتجاوز مرحلة النوايا والدخول في زمن التفعيل الحقيقي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى