24 ساعةالواجهةفضاء الجمعيات

المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام يصدر بيانًا تضامنيًا: حرية التعبير حق دستوري وليست جريمة

المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام يصدر بيانًا تضامنيًا: حرية التعبير حق دستوري وليست جريمة

يتابع المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام بقلق بالغ واستنكار شديد التضييقَ الممنهجَ الذي يتعرض له كاتبه العام الوطني، المناضل الحقوقي رضى أحمد فوزي، الذي يجد نفسه اليوم مستهدفًا ومتابَعًا أمام القضاء بناءً على شكاية كيدية واهية، تقدم بها ضده النائب الثالث لرئيس المجلس البلدي لمدينة آسفي، والسبب هو قيامه بإعادة نشر مقال صحفي سليم يفضح خرقًا جسيمًا اقترفه هذا النائب، اعتمادًا على وثيقة رسمية صادرة عن مسؤول سامٍ (العامل السابق لإقليم آسفي)، يقر فيها أن هذا النائب أصدر رخصة خارج الإطار القانوني المعمول به، كما رخص لنشاط لا يدخل لا في اختصاصه ولا في اختصاص المجلس البلدي، وإنما يعود الترخيص فيه إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري. إضافة إلى ذلك، تبيّن أن هذا النشاط المرخص له يسبب ضررًا بيئيًا خطيرًا ويهدد صحة وحياة الإنسان والحيوان.

وقد تبيّن لنا، في المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام، أن الهدف الواضح من هذه الشكاية الكيدية هو تكميم فمه وثنيه عن أداء واجبه الحقوقي في الدفاع والترافع الجاد عن القضايا التي تهم الشأن العام للمدينة، والوقوف في وجه الخروقات والتجاوزات التي يعرفها المجلس البلدي.

وانطلاقًا من وعينا بأن حرية التعبير تُعد من بين أهم السبل الكفيلة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال فضح خروقات المسؤولين، كما أنها من الركائز الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية، وقد أولتها المواثيق الدولية اهتمامًا بالغًا، إذ لا تقتصر فقط على الحق في التعبير، بل تشمل أيضًا الحق في البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها، فضلًا عن كون الدستور المغربي قد كفل هذا الحق صراحة في الفصلين 25 و28.

وعليه، فإننا في المكتب الوطني للمركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام نعلن ما يلي:

* تضامننا المطلق وغير المشروط مع الكاتب العام الوطني رضي أحمد فوزي.

*رفضنا الشديد لاستخدام الشكايات الكيدية والملفات المفبركة كأداة للانتقام والتضييق على النشطاء الحقوقيين والمدنيين، لما في ذلك من انتهاك صارخ لحقوقهم الدستورية في التعبير والعمل الجمعوي والحقوقي النزيه.

*إدانتنا لهذه المتابعة التي نعتبرها حلقة جديدة في مسلسل استهداف الأصوات الحرة التي اختارت فضح الخروقات والتجاوزات.
مطالبتنا القضاء، الذي لا نشك في نزاهته واستقلاليته، بالتعامل مع هذه الشكاية الكيدية بما تستحقه من حزم، ووضع حد لاستغلال الإجراءات القانونية لخدمة أجندات تهدف إلى عرقلة العمل الحقوقي المشروع.

*دعوتنا كافة الهيئات الحقوقية والمدنية والنقابية، وكل الضمائر الحية، إلى التعبير عن تضامنها الفعّال والمكثف مع رفيقنا رضي أحمد فوزي.

كما نتقدم بشكرنا الخالص للأساتذة المحامين الأفاضل الذين تفضلوا بمؤازرة رفيقنا رضى أحمد فوزي، مؤكدين أن هذه المؤازرة لا نعتبرها دفاعًا عن شخصه فحسب، بل دفاعًا عن الحق في حرية التعبير الذي يتم الإجهاز عليه، وعن حق دستوري يُراد له أن يُزدرى.

وقبل الانتهاء من إعداد ملف الخرق الجسيم الذي اقترفه نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة آسفي، تمهيدًا لعرضه على القضاء، نعلن مطالبتنا كلًّا من السيد وزير الداخلية والسيد عامل إقليم آسفي بالتدخل العاجل من أجل فتح تحقيق جدي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية مشددة في حق هذا النائب، لما اقترفه من خروقات جسيمة تستوجب العزل.

آسفي : 22 دجنبر 2025

المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى