المغرب في مرمى الانتقادات الخارجية: استقرار داخلي يربك البعض
المغرب في مرمى الانتقادات الخارجية: استقرار داخلي يربك البعض

عادت بعض وسائل الإعلام الغربية إلى إثارة الجدل حول الوضع السياسي في المغرب، متحدثة عن “نهاية حكم” أو “غموض في القيادة”، وهي قراءات تغلب عليها التهويلات وتفتقر إلى الدقة، لكن ماذا وراء هذا الخطاب؟ وهل يعكس الواقع داخل المملكة؟
اللافت أن أغلب هذه التحليلات تأتي من دول تعاني من أزمات داخلية : بطالة متزايدة، احتجاجات اجتماعية، أزمات سياسية متكررة، وتراجع في التأثير الدولي، خاصة في إفريقيا؛ بالمقابل، يواصل المغرب تقدمه بثبات وهو ما يخلق وفق مراقبين نوعاً من القلق أو الانزعاج الجيوسياسي.
رغم التحديات الإقليمية والدولية، يظل المغرب من أكثر الدول استقراراً في المنطقة تحت قيادة الملك محمد السادس، تعمل مؤسسات الدولة بتناغم، في ظل علاقة طبيعية وسلسة مع ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بما يضمن الاستمرارية دون اضطراب.
المغرب اليوم ليس كما كان قبل عقدين، أصبح قوة اقتصادية ناشئة في إفريقيا :
* ميناء طنجة المتوسط : من أبرز الموانئ في المتوسط، ومنصة لوجستية عالمية.
* الصناعات المتطورة : في مجالات السيارات، الطيران، والطاقة المتجددة.
* OCP : لاعب عالمي في الأمن الغذائي، بفضل احتياطات الفوسفاط الكبرى ومشاريع التحوّل الصناعي.
هذه النجاحات لا تقتصر على الاقتصاد فقط، بل تُترجم إلى نفوذ دبلوماسي إقليمي ودولي متزايد.
في الوقت الذي يعزز فيه المغرب موقعه، تعيش دول أوروبية عدة حالة من الارتباك الداخلي والتراجع الخارجي وهو ما يجعل بعض وسائل إعلامها تركّز على المغرب كـ”قضية” في محاولة – وفق البعض – لـتصدير مشاكلها أو تغطية عجزها.
لا تنبع الانتقادات الخارجية من ضعف داخلي، بل على العكس، من قوة ناعمة ونفوذ متصاعد يربك بعض اللاعبين التقليديين. فالمغرب اليوم :
دولة مستقرة في محيط مضطرب بقيادة واضحة واستراتيجية طويلة المدى، يحقق نجاحات ملموسة على الأرض، لا تُلغى بخطاب إعلامي عابر.
بكلمة واحدة : المغرب صامد، طموح، ويتقدم.





