24 ساعةالواجهةمجرد رأي

الملك محمد السادس يدعو إلى تعبئة شاملة من أجل تنمية عادلة ومتوازنة

الملك محمد السادس يدعو إلى تعبئة شاملة من أجل تنمية عادلة ومتوازنة

في خطاب سامٍ يحمل أبعادًا استراتيجية وتوجيهات حاسمة، دعا جلالة الملك محمد السادس، خلال افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، إلى ضرورة تعزيز روح المسؤولية المشتركة بين ممثلي الأمة والمواطنين، والانخراط الفعلي في تحقيق تنمية شاملة تقوم على العدالة المجالية والاجتماعية.

وقد شدد جلالة الملك على أن تحقيق التنمية المنشودة لا يمكن أن يتم بمعزل عن تظافر الجهود، مبرزًا أهمية الشراكة الفعلية بين مختلف الفاعلين، من منتخبين ومؤسسات وأحزاب سياسية، وكذا المجتمع المدني، في إطار من المسؤولية والالتزام الجماعي، خدمةً للمصلحة العامة.

في سياق التوجيهات الملكية الرامية إلى تجويد أداء الدولة وتعزيز فعالية البرامج العمومية، أكد جلالة الملك محمد السادس على ضرورة إعادة النظر في السياسات العمومية المعتمدة، بما يتلاءم مع خصوصيات الواقع المحلي. وقد شدد على أهمية التمييز الإيجابي تجاه المناطق الجبلية، والمناطق النائية، والسواحل، والمراكز القروية الناشئة، وذلك في سبيل تقليص الفوارق المجالية وتحقيق التوازن في توزيع فرص التنمية.

الخطاب الملكي السامي لم يغفل أهمية البعد الإداري في التنمية، حيث دعا جلالة الملك إلى ترسيخ ثقافة إدارية جديدة قائمة على النجاعة والفعالية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وقد أبرز أهمية التعبئة والتنسيق بين مختلف المؤسسات قصد إرساء جيل جديد من البرامج التنموية، مبني على العدالة والتوازن، ويرتكز على ثقافة النتائج لا النوايا.

في ختام خطابه، وجه جلالة الملك دعوة واضحة وصريحة إلى كل مكونات المجتمع، من مؤسسات دستورية وأحزاب سياسية ووسائل إعلام، وكذا فعاليات المجتمع المدني، لتضطلع بأدوارها كاملة في التواصل والمراقبة، في إطار يحترم الضوابط القانونية ويخدم المصلحة الوطنية العليا.

إن مضامين هذا الخطاب الملكي تشكل خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، وتدعو بجلاء إلى قطيعة مع الأساليب التقليدية، والانخراط في دينامية جديدة عنوانها الفعالية، والعدالة المجالية، والتنمية المتوازنة، بروح من المواطنة الصادقة والمسؤولية المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى