أخبار وطنيةالواجهة

المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو الحكومة إلى مراجعة قرارها المتعلق بالإغلاق الكلي للمطاعم والمقاهي في المدن الكبرى السياحية‎

المنظمة الديمقراطية للشغل

المكتب التنفيذي 

 

المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو الحكومة الى مراجعة قرارها المتعلق بالإغلاق الكلي للمطاعم والمقاهي في المدن الكبرى السياحية  وتعتبر هذه   القرارات الحكومية الاخيرة القاضية بإغلاق المقاهي والمطاعم  في هذه الفترة من السنة ؛ قرارات  ارتجالية  عشوائية  غير  مبنية على معطيات موضوعية ودات جدوى في الحد من انتشار ألعدوى  ستؤثر سلبا على ارباب المقاهي والمطاعم و ستزيد  في تعميق ماسات العمال والعاملات الذين يقدر عددهم  بمليوني أجير .

 

    مرة اخرى  لجأت حكومة سعد الدين العثماني ؛  الى اتخاذ جملة من القرارات و بشكل مفاجئ ارتجالي عشوائي و غير مبررة صحيا  وعلميا  ؛مستمدة قراراتها  من توصيات لجنة علمية وتقنية مجهولة ؛  لدى الرأي العام ؛ تصدر عنها معطيات ومواقف متناقضة ؛ وقد  تضمنت  قرارات الإغلاق الجزئي  للمقاهي والمطاعم والمتاجر والمحلات الكبرى  في عدد من المدن ابتدءا من الساعة الثامنة  ، الاغلاق الكلي للمقاهي والمطاعم  بكل من الدار البيضاء ومراكش وأكاد ير وطنجة. طيلة 3 اسابيع     والتي  سيبدأ تطبيقها، اعتباراً من يوم  الاربعاء 23  دجنبر  2020؛  وهو ما  سيعيد  قطاع المطاعم والمقاهي وأجرائهم   إلى نقطة  الصفر ؛   التي  تكبدوا فيها  خسائر كبيرة  وكانت لها اثار سلبية جدا على وضعية المستخدمين حيث  تم  تسريح نسبة كبيرة  منهم كما فقت المطاعم والمقاهي بعد الإغلاق وتقييد الحركة نصف زبنائهم. 

          ففي الوقت الذي انطلقت  فيه عملية  انعاش القطاع  وعودة العاملات والعمال الى عملهم  ؛  مع  انضباطهم واحترامهم لكل  التدابير والإجراءات الاحترازية  والوقائية التي فرضتها السلطات الادارية والصحية بتشغيل 50 ./. فقط من الطاقة الاستيعابية و استعمال المستخدمين للكمامات الواقية و احترام التباعد الاجتماعي  والنظافة والتعقيم والتهوية 

   وفي الوقت الذي   تنتظر فيه  الفنادق والمطاعم والمقاهي   جلب سياح اجانب ومغاربة  لقضاء اعياد نهاية السنة بالمغرب  وإعادة انعاش السياحة  وخلق مناصب شغل ؛ حيث تم  التعاقد  وتأكيد حجوزات  مع عدة وكالات سياحية لاستضافة  زبناء  في  حفلات نهاية السنة ؛   يأتي قرار الاغلاق الكلي  في مدن تعتبر القلب النابض للحركة السياحية ببلادنا كمراكش واكادير والبيضاء و طنجة لاغلاق كل  الابواب والنوافذ  ام الحركة التجارية  والسياحية  ؛ رغم استمرار حركة السفر بين الدول الاروبية والامريكية والمغرب  …. ولتعيد العمال الى  احضان البطالة  وتخلق بالتالي حالة من اليأس والتدمر  ؛ ضد قرارات حكومية ارتجالية ، خاصة  ان الحكومة لم  تكلف  نفسها  عناء  الاعلان عن ما ستقوم به من  اجرءات  مواكبة في تعويض  المستخدمين  وتقديم  الدعم  للمطاعم والمقاهي..  التي سيشملها الاغلاق  لمدة ثلاثة اسابيع  علما ان ما ينتظرها في بداية السنة  من ضرائب و رسوم و وثقل سلفات الابناك وفوائدها لن تعوضه الحكومة بسياساتها الترقيعية وقانون مالي مكبل للاستتمار وانعاش الاقتصاد .

   فان المكتب التنفيدي للمنظمة الديمقراطية للشغل وهو يؤكد على  ان توصيات اللجنة العلمية والتقنية ليست مبنية على معطيات موضوعية و دات جدوى  بحكم 

اولا :  ان  ساعات النهار تشهد ازدحاماً،  اكثر بكثير من ساعات الليل بالمغرب؛   بسبب  اعتماد التوقيت المستمر   يجعل  الاغلبية الساحقة من الموظفين  والمستخدمين ياخدون وجباتهم الغذائية  وبكثافة في المطاعم   والسناكات  كما تظل المقاهي مملوءة  طيلة  النهار بزبناء  وبجيوش العاطلين عن العمل  والمتقاعدين الذين لا يجدون مكان اخر غير المقاهي لقضاء اوقاتهم  ؛  في حين يتراجع عددهم  بنسبة تفوق 90 في المائة ليلا .  ونحن في  بداية  فصل الشتاء وما يحمله من  البرد والتحاق الناس بمنازلهم مبكرا .

ثانيا  نعتقد ان توصيات اللجنة العلمية  والتقنية  مبنية على  قرارات اتخدت في دول اوروبية  كفرنسا ولا علاقة لها بعاداتنا المجتمعية وتقاليدنا  لان ازيد من 70،./. زبائن المقاهي والمطاعم  بالمغرب  نهاريون اكثر منه مسائيون.  

ثالثا:  ان السبب الرئيسي في انتشار الفيروس هو عدم احترام التباعد  الاجتماعي و استعمال الكممات الواقية وهذا ما نشاهده في الاسواق الشعبية وفي حافلات النقل الذي  يشهد ازدحاماً شديداً، خاصة خلال ذروة دهاب وخروج العمال  والموظفين  من مقرات عملهم  فضلا عن عدد من   الشركات والمقاولات  التي تشغل يد عاملة كبيرة  وتوجد في اماكن مغلقة و دون تهوية   وهي كثيرة في عدد من المدن المغربية وفي الاقتصاد غير المنظم  .فضلا  عن  ما تسببه  الاحياء الشعبية دات الاكتضاض  السكاني والسكن غير اللائق من انتشار سهل وسريع للفيروس .

رابعا :  ان  اغلاق  كلي المقاهي والمطاعم  في هذه الفترة من السنة  وعددها يتجاوز 250 الف ازيد من  30 الف منها توجد  بالدار البيضاء لوحدها . مما سيخلف ماسي اجتماعية مضاعفة  ليس على على ارباب المقاهي والمطاعم والسناكات فقط  ؛ بل اساسا على  العمال والعاملات الذين يتجاوز عددهم 2 مليون عامل وعاملة منها   200 الف عامل وعاملة  بالدار البيضاء فقط ؛  ناهيك عن مدن سياحية  كمراكش واكادير وطنجة ….

علما ان اجراء  المطاعم   والمقاهي  يعتمدون اكثر   على الزبناء ، مصدر رزقهم  بجانب اجور شهرية ضعيفة فضلا عن ان نسبة هامة منهم  غير مسجلة  في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي  ولا تستفيد من خدمات الحماية الاجتماعية  من تامين صحي  و التعويضات العائلية والتقاعد… ولا  تتلقى  دعما حكوميا او تعويض عن فقدان الشغل  في حالة التوقف عن العمل نظرا لشروطه  المجحفة   

خامسا  : العشوائية و الارتجال الحكومي في  الاغلاق الكلي للمقاهي والمطاعم  والمتاجر الكبرى في المدن الكبرى  لم ترافقه  اجرءات  مواكبة  كالدعم  وتخفيف العبىئ الضريبي  و مراجعة  فوائد سلفات الابناك والسماح بعدم اداء اقساط السلفات لفترات معينة .  علما ان عدد ا من المطاعم والمقاهي غارقة في الديون بسبب تداعيات الجائحة وحالة الطوارئ ومنهم كن اضطر للاغلاق بشكل نهائي ؛   ومنهم من  لم يشمله الدعم الحكومي في الفترة السابقة  خاصة بعد ثلاثة اشهر  من الحجر الصحي الشامل.وما تلاه من اغلاقات  ، وعانت الامرين  واضطرت الى تسريح عمالها.

هذا في الوقت الذي   تتحدث فيه الحكومة عن اعادة انعاش السياحة والاقتصاد عبر تدابير  معقلنة و  جلب السياح و المستثمرين الأجانب الى المغرب  ؟ 

          فكيف ذلك وهم سيصطدمون ،  بإغلاق المطاعم والمقاهي فأين ستتم تغذيتهم ؟ 

          كما ان الحكومة  لم تعلن رسميا  انها ستضخ  مساعدات مالية مباشرة  للمقاهي والمطاعم  وللعمالة بها أو مراجعة الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل للتخفيف من تداعيات  قرار الإغلاق الكلي لمدة ثلاثة اسابيع  ؛  وهم الذين  عانوا كثيرا  يعانون من تداعيات فترة الحجر الصحي ، حيث تكبدوا خسائر مالية فادحة جراء التوقف الكلي عن مزاولة نشاطهم، وكانوا ينتظرون فترة نهاية ألسنة التي تعرف نوعا من الرواج ألاقتصادي من أجل محاولة تعويض بعض الخسائر التي تكبدوها منذ بداية انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد ببلادنا.

   ان الطبقة العاملة تظل ضحية هذه  القرارات  الارتجالية للحكومة  بحكم ان الاغلاق الكلي يؤدي حتما الى اضطرار اصحاب المطاعم والمقاهي الى  تسريح نصف العمالة وتخفيض أجورهم وبالتالي فان المكتب التنفيذي يدعو الحكومة الى مراجعة قرار الاغلاق الكلي والاكتفاء بالتدابير الوقائية من نظافة وتهوية المطاعم والمقاهي  و التباعد الاجتماعي بين الزبناء   وحمل الكمامات الواقية  ووضع استراتيجية اعلامية للتواصل اليومي مع المواطنين وحثهم على احترام التدابير الوقائية وخلق برامج حوارية ودعم الاعلام الوطني ومده بالمعطيات الدقيقة ودات مصداقية  حول تطورات الجائحة وأثارها وإشراك المجتمع  المدني في التوعية المجتمعية  لتحسيس الجميع بأهمية الوقاية  واللقاح المرتقب في  الحد من خطورة الجائحة . 

عن المكتب التنفيذي 

علي لطفي 

Secrétaire général de l’odt /Maroc 

21, Av Jazeerat Al-Arab, Bab Al-Ahad, Rabat, CP 10000, Morocco

Tel: + 212 (0) 37 20 15 01 / Fax: + 212 (0) 37 70 17 44

 GSM: +212 (0) 06 61 08 17 60

Email: odt.maroc@gmail.com

            alilotfi.odt@gmail.com

Site web : www.odtmaroc.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى