بلاغ تضامني واستنكاري بخصوص الانتهاكات الممنهجة لحقوق العمال وأعوان المناولة بقطاع الصحة بمدينة بوعرفة
بلاغ تضامني واستنكاري بخصوص الانتهاكات الممنهجة لحقوق العمال وأعوان المناولة بقطاع الصحة بمدينة بوعرفة

تتابع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بقلق بالغ ما يتعرض له عدد من العمال وأعوان الحراسة والنظافة والإنعاش العاملين بشركات المناولة بالمؤسسات الصحية بمدينة بوعرفة، من تعسفات خطيرة وانتهاكات تمس حقوقهم الأساسية وكرامتهم المهنية.
وفي إطار مسؤوليتها الحقوقية، قامت الرابطة بالتواصل المباشر مع أحد ممثلي العمال المعتصمين ببوعرفة، حيث تم تقديم معطيات دقيقة تكشف حجم التجاوزات والانتهاكات، في ظل صمت غير مبرر من الجهات الوصية التي يفترض أن تضمن احترام القانون وصون حقوق الأجراء.
حيث تسجل الرابطة أن شركات المناولة أصبحت، في عدة قطاعات، وسيلة ممنهجة لتبديد المال العام على حساب حقوق العمال، حيث تُمنح صفقات بمبالغ مهمة دون مراقبة فعلية، بينما يعيش العمال أوضاعًا مهنية مهينة، محرومين من حقوقهم الأساسية، في مفارقة صارخة بين حجم الإنفاق العمومي والنتيجة الميدانية, حيث ترصد الرابطة ما يلي:
• الطرد التعسفي والتوقيف غير المبرر لعدد من العمال دون احترام للمساطر القانونية.
• الحرمان من الأجور والتعويضات في آجالها، وغياب التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالنسبة لبعض الأجراء.
• التضييق على الحق النقابي داخل مستشفى الحسن الثاني ببوعرفة عبر التهديد والنقل التعسفي والضغط على ممثلي العمال.
• غياب شروط الصحة والسلامة المهنية رغم حساسية العمل داخل المرفق الصحي.
• تجاهل الإدارة والشركات لمطالب العمال رغم الاحتجاج السلمي والاعتصام الحضاري.
وقد وقفَت الرابطة على ممارسة غير مسبوقة وخطيرة تمثلت في مطالبة بعض العمال بأداء أجور زملائهم أو القبول بـ تقليص عددهم لضمان استمرار العمل, حيث تعتبر الرابطة هذا السلوك:
• انتهاكًا صارخًا للحقوق الشغيلة؛
• تهرّبًا فاضحًا من التزامات المشغِّل؛
• مسًّا بالكرامة الإنسانية للأجراء؛
• وسابقة خطيرة تهدد استقرار الشغل وتفتح الباب للفوضى في المرفق الصحي.
وتؤكد الرابطة أن الحق في الأجر حق شخصي لا يقبل التفويت أو الاشتراك، وأن تحميل العمال مسؤوليات مالية ليست من اختصاصهم يدخل في باب الاستغلال والإجبار غير المشروع المحظور قانونًا.
بناءً على ما سبق، تعلن الرابطة:
• تضامنها المطلق وغير المشروط مع العمال المعتصمين بمدينة بوعرفة.
• إدانتها الشديدة لكل الممارسات التعسفية وعمليات التضييق والابتزاز المهني.
• تحميلها المسؤولية للجهات الوصية بسبب غياب المراقبة الفعلية على صفقات المناولة التي أصبحت بابًا لهدر المال العام بدل تحسين الخدمات.
• دعوتها وزارة الصحة ووزارة الشغل إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية.
• مطالبتها الشركات المتعاقدة باحترام دفاتر التحملات وصرف الأجور والتعويضات فورًا والتوقف عن جميع أشكال الانتقام.
• دعوتها لحوار جدي ومسؤول مع ممثلي العمال قصد الوصول إلى حلول عادلة تحفظ كرامتهم واستقرارهم المهني.
• تأكيد استعداد الرابطة للتدخل بكل الوسائل القانونية والحقوقية، بما فيها التقارير والمراسلات والشكايات لدى المؤسسات الوطنية والدولية.
ختاما تؤكد الرابطة أن المال العام أمانة، وحقوق العمال خط أحمر، وأن استمرار هذا النموذج المختل من التدبير يهدد السلم الاجتماعي، ويقوّض الثقة في المؤسسات، ويمسّ بحقوق فئة أساسية داخل المرفق العمومي الصحي.
المملكة المغربية في: 19/11/2025
الرئيس الوطني: ادريس السدراوي







