أخبارثقافة وفنون ومؤلفات

بمدينة الجديدة: “صالون الفكر والإبداع” يرفع ستار موسمه الثقافي بشعار “المقهى الأدبي.. جسر بين الفكر والمجتمع”

في رحاب مقهى لوكال  بمدينة الجديدة، حيث يلتقي أفق البحر بذاكرة المكان، انطلقت فعاليات الموسم الثقافي الجديد لـ”صالون الفكر والإبداع” تحت شعار: “المقهى الأدبي.. جسر بين الفكر والمجتمع”، وذلك مساء السبت 7 فبراير 2026 بالفضاء التاريخي للحي البرتغالي، في مبادرة نوعية تنظمها جمعية شرايين الحياة للشؤون الاجتماعية، بإشراف من المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بمدينة الجديدة.

جاء هذا الافتتاح ليؤكد أن الصالون لم يعد مجرد موعد ثقافي عابر، بل مشروعًا متجددًا يؤمن بأن الثقافة فعل مجتمعي حي، وأن الكلمة حين تخرج من عزلتها تكتسب قدرتها على التأثير. لقد اختار المنظمون أن يكون تدشين الموسم مناسبة للاحتفاء برموز أسهمت في إثراء المشهد الأدبي والفني والجمعوي، حيث تم تكريم كل من :

  • ذ. سعيد الشفاج – كاتب
  • ذ. محمود أيت الحاج – كاتب
  • ذ. حسن مقيث – مختص اجتماعي
  • ذ. نبيل بلوطي –  رئيس  جمعية النادي السينمائي بالجديدة
  • ذ. بوشعيب مطريب – فاعل جمعوي، مكوّن ومنشّط
  • ذة. لطيفة الأعواني – فاعلة جمعوية رئيسة الجمعية المنظمة
  •  و الفنان ياسين مناف،

  في لحظة وفاء استحضرت قيمة العطاء وتعدد روافده بين الفكر والإبداع والعمل المدني. وتسلم المحتفى بهم شواهد فخر واعتزاز وسط حضور وازن من مثقفين وفنانين وفاعلين جمعويين، في مشهد جسد معنى الاعتراف بوصفه إحدى دعائم الثقافة الحية.

وقد شكلت المناسبة أيضًا فرصة للإشادة بالدور المحوري الذي تضطلع به الفاعلة الجمعوية لطيفة الأعواني، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار الصالون، وحارسة لروحه الجامعة، والساهرة على استمرارية “اللمة” الإبداعية التي باتت سمة مميزة لهذا الفضاء. فالتجربة، كما عكستها المداخلات، لم تعد نشاطًا ظرفيًا، بل تحولت إلى ورش جماعي مفتوح يؤمن بأن الثقافة مسؤولية مشتركة، وأن بناء الوعي يحتاج إلى نفس طويل وتراكم مستمر.

وفي عرض لآفاق المرحلة المقبلة، كشفت الجهة المنظمة عن برنامج سنة 2026، الذي يراهن على تنويع الضيوف وتعدد التخصصات، من الأدب والفن إلى الرياضة والعمل الحقوقي والسينما والإعلام، في رؤية تقوم على تكامل الحقول وتلاقح التجارب. ومن المنتظر أن يختتم الموسم في دجنبر المقبل، تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بعروض في فن المونودراما، تأكيدًا على أن المسرح والفن عموماً يظلان منابر جمالية للتفكير في قضايا الإنسان والترافع عنها بلغة الإبداع.

إن اختيار المقهى والفضاءات التاريخية كحاضنة لهذا المشروع يعكس رغبة واضحة في تحرير الفعل الثقافي من الانغلاق، وإعادته إلى المجال العام ليصبح جزءًا من نبض المدينة. فالمقهى الأدبي هنا ليس إطارًا مكانيًا فحسب، بل رؤية تؤمن بأن الحوار أساس التغيير، وأن المجتمع في حاجة إلى منصات هادئة تعيد الاعتبار للكلمة، وتفتح أمام الشباب والناشئة آفاقًا رحبة للاحتكاك بعوالم الفكر والفن.

واختتمت الأمسية بقراءات أدبية ووصلات فنية عكست تناغم الكلمة والنغمة، في لقاء أكد أن الجديدة قادرة على أن تصوغ لنفسها مشروعًا ثقافيًا متجددًا، وأن الجسر بين الفكر والمجتمع لا يُشيَّد بالشعارات، بل بالفعل المستمر والإيمان العميق بقيمة الثقافة في صناعة التحول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى