أخبار دوليةالواجهةمجرد رأي

بين السائل و المجيب

بقلم أبو أيوب 2024/7/20

في ظل ما يتسارع من احداث فضيعة حول ما تتعرض له يوميا غزة العزة ….و على ضوء ما حدث بالحديدة من استهداف اسرائيلي ، كرد على قصف تل ابيب بمسيرة انقضاضية يمنية على مقربة من السفارة الأمريكية تزامنا المغرب يرفع من مستوى التنسيق الثنائي في بعده الجيوستراتيجي مع اسرائيل ، سواء من خلال وفد شبابي احتفي به رسميا بتل أبيب افرزت له وسائل الإعلام الاسرائيلية حيوان يعتبر ( يديعوت احرونوت مقالا لا حصرا) …

قالتها زيارة وفد رسمي لشمال القطاع للاطلاع على الأوضاع!! سبحانك يا كريم و يا رحيم ، و كأن ما تتناقله مختلف وسائل الإعلام الدولية حول ما جرى و لا زال يجري …و أن ما عجت به وسائل الانفصال الاجتماعي من فايس و تويتر و انستغ..و يوتوب .. من فيديوهات و لايفات عرضت ما يحصل بالصورة و الصوت و حجم الدمار …مجرد اختلاقات و توهمات و فبركات ؟ لذا اتسائل عن معنى ارسال اطنان معدودة من المساعدات ( 80 غذائية و طبية مناصفة على فترتين) ! كما اتسائل ايضا عن بعث المغرب صوب اسرائيل كوادر طبية من دكاترة و جراحين و ممرضات يعلم الله من المستفيد !!

لكن الأكيد ليس موجها لقطاع غزة بشهادة الغزاويين الذين بأنفسهم شهود عيان على وصول أطقم طبية من قبل و اليوم و على هبات و تمويلات و تسليح و دعم انساني و مساندة خيرية توصلوا بها من جارتنا الشرقية !

و هي بالمناسبة الجارة التي لم تفصح او تعلن او تفاخرت أو تنابزت او تبارزت حول ما قام به هذا او ذاك ، دائما تعمل في صمت دون الإعلان …ما عدا الدور الذي لعبته و لا زالت بمجلس الامن الدولي كعضو غير دائم …دور حظي بتغطية إعلامية دولية
و نفس الصمت ينسحب أيضا على دورها المحوري في مقاضاة اسرائيل بالجنائية الدولية و من خلال مؤازرتها دور جنوب افريقيا بالمحكمة الدولية ( تقاسم أدوار) أليس كذلك ؟

و يتواصل التساؤل حول الدور المحوري و القمم و الجلسات التي عقدت و المناقشات و خلاصة التقارير و الاحكام بمجلس حقوق الانسان الذي انتذب المغرب لرئاسته ، و ليس انتخب نكاية في جنوب افريقيا
جنوب افريقيا التي صادف ترشحها لرئاسة مجلس حقوق الانسان كمنافس للمغرب، مع مقاضاتها اسرائيل امام محكمة العدل الدولية ! عفوا اريد تفسيرا منطقي عقلاني و موضوعي حيث لا مكان للعاطفة أو الاستنتاج الشخصي .

لنتصور جميعا ماذا كان سيكون عليه الوضع لو انتخبت جنوب افريقيا رئيسة لمجلس حقوق الانسان بجنيف ، بالموازاة مع مقاضاتها اسرائيل و قادتها…في حين ترك امرهم للجزائر التي أوكلت مجموعة محامين دوليين متمرسون ذووا خبرة بتهمة ارتكاب جرائم حرب و حرب إبادة ، !؟!؟.

و هذا هو بيت القصيد الأمريكي الغربي عموما ، في مواجهة مد وطني أولا لاثباث الذات و لو بنسبا معينة ، يستمد عقيدته من قيم إنسانية و حرية الشعوب في تقرير مصائرها ، لا سيما بعد فشل النموذج الغربي في نشر الديموقراطية الذي انحصر دورها في كونها مجرد أكذوبة او Foutaise
كما هي كذلك بلاد الانوار و الكافيار و العطور و الشامبانيا على ظهر الشابانزي ، هي أيضا Foutaise لا أكثر ، فهل كان بالإمكان تعايش او تقبل الغرب لجنوب افريقيا كرئيسة لمجلس حقوق الانسان الدولي ، و في نفس الوقت هي طرف مباشر في متابعة و مقاضاة اسرائيل امام القضاء الدولي ؟ أو لم أقل ب Foutaise أو سقط القناع …؟ بلى قلت مرات و مرات ، باي باي ماما فرنسا و ثلاث مقالات، و قلت باب باي أمريكا و هو حاصل اليوم، و قلت بتمسك غريق بغريق فغرق الإثنان معا ، في إشارة إلى ربط المصير او الاتفاقية الإبراهيمية وفق المخطط القديم الجديد، و قد تحققت بالفعل اليوم بقدر ما تحقق ايضا الخراب على الباب محتوى مقال حمل نفس العنوان ، فقناع التطبيع سقط منذ الطوفان ، و لن و اجزم أن يؤتي بأكل أو نتيجة و سجلوا عني هذا ! فلا مصر انتفعت من كامب ديفيد ، و لا الأردن حصل على شيئ في وادي عربة ، و لن يلوي المغرب شيئا من اتفاقية ابراهام …

فقط سجل عني ما عندك ما تخسر ، كما سجلت عني بالأمس حكاية اليد الممدودة سنة 2018 و التي بقيت مبسوطة الى اجل غير مسمى فحوى مقال كذلك ، كما هي مقالات الايام القاتمات الحالكات السوداء … و ما نعيشه اليوم و نشهده و تتفاعل و نتعايش معه خير دليل و برهان اليوم اريد فقط استنتاجاتكم حول ما يجري و يحدث و يدور و نحن قابعون وراء المواقع نسترق السمع لصرخات فض بكارتها ( غزة العزة و الأنفة و الكبرياء ) ، نتصيدون هفوات البعض منا و زلات المتبقي و لم لا الكبوات و الكبوة ميزة حيوان ، و هذا ما ينطبق على العرب و الأمازيغ وفق وصف اكابر خاخاماتهم بأننا دواب موسى و الحصان من القطيع ..!

أنعمتم مساءا زوار ليل و زوار موقع الجديدة نيوز …كل حسب تموقعه في الزمكان المغربي ، و خاتمة القول أستودعكم في حفظ من لا تضيع ودائعه و الى موعد آخر ما دام هناك رمق من حياة …

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى