تدمر في صفوف الشغيلة السكرية بسيدي بنور وهجرة جماعية نحو نقابة أخرى

عند لقائي بمجموعة من عمال معمل السكر بسيدي بنور كان أول ما نطقوا به : “كل ما بني على باطل فهو باطل ” مؤكدين أنه وكما كان متوقعا مند عدة أشهر فقد عرف الوضع النقابي ترديا خطيرا داخل معمل السكر سيدي بنور جراء ما اعتبروه ممارسات غير شريفة و بعيدة كل البعد عن العمل النقابي الديمقراطي النزيه .
وحسب ذات المجموعة فقد استمر الكاتب المحلي السابق للنقابة السكرية في هندسة مشاريعه البراغماتية تحت حماية و تنسيق من طرف احد المدراء بالإدارة المركزية بالبيضاء الذي يوفر له الغطاء و الحماية وتسهيل كل الامتيازات … و في ظل اعدام الديمقراطية الداخلية للنقابة المحلية وكذا الإقصاء الممنهج لكافة الأطر القديمة التي بفضلها استمرت هده النقابة على قيد الحياة .
ويلاحظ حسب ما يتداوله الرأي العام السكري أن الكاتب العام المحلي أصبح يتمتع بحصانة سابقة في تاريخ العمل النقابي بالمغرب حيث تسمح له الإدارة المحلية بالغيابات المتكررة بدون عذر و بل أصبح قليل الحضور للشغل وكأنه يتمتع بالتفرغ النقابي … وهذا يضرب عرض الحائط كل بنود مدونة الشغل و القانون المنظم للعمل النقابي بالمغرب حيث لا نجد أي بند يتكلم عن التفرغ في القطاع الخاص ما عدا في ذهن ومخيلة بعض من مدراء كوزيمار محليا أو مركزيا وهذا ضدا على القانون وكأنهم يسيرون مزرعة خاصة بهم .
وبالرجوع إلى ضعف البنية النقابية كما يؤكد بعض من السكريبن الذين عبروا عن استياءهم لما آلت إليه الأوضاع بمعمل السكر سيدي بنور جراء العلاقات المشبوهة بين ممثلي الأجراء النقابيين وإدارتهم المحلية الذين عاشوا معها أشهرا بل وسنوات من العسل … وتضيف مصادرنا أن المسؤول النقابي المحلي أصبح يتعامل مع قضايا العمال بمنطق الباطرونا عوض الدفاع عن الطبقة الشغيلة السكرية .
وفي اتصال مع أحد الوجوه البارزة نقابيا والذي يعتبر أحد المراجع النقابية ، فضل عدم ذكر إسمه على الأقل في الوقت الحالي ، حيث وعد موقعنا بنشر سلسلة من الحوارات والمقالات التي تدين بعض الإدارين وتواطئهم مع رموز الفساد النقابي ، حسب قوله ، ابتداء من أول عملية انتخاب الأجراء والتي كان بطلها الكاتب المحلي السابق حين ابتكر وسيلة للتصويت عن طريق تجميع الأصوات النقابية داخل “قراب” صاك كان يحمله و يتجول وسط الأوراش لتجميع الأصوات التي ستخلق منه بطل نقابي من ورق حسب تعبير محاورنا.
وعودة إلى الوضع الإجتماعي المتأزم داخل معمل السكر الذي بدأ مند تعيين الإدارة المحلية الحالية التي لها تاريخ في خلق وافتعال الأزمات الإجتماعية بسبب ضعف التسيير بالإضافة إلى اعتماد الإقصاء في حق عدة أطر وتقنيين وكفاءات مهمة بالمقابل مثلا في الآونة الأخيرة فضلت هذه الإدارة أن ترقي أغلب مناديب العمال والنقابيين منهم ضدا عن الأعراف والنظام الداخلي للمعمل لأسباب يعلمها فقط الكاتب المحلي النقابي السابق و مسؤوليه الإداريين .
و بالرجوع والبحث عن ما آلت إليه الأوضاع النقابية نذكر مثلا الحضور الباهت للعمال السكريبن بمناسبة فاتح ماي السنوات الأخيرة وصور الوقفات أكبر دليل على الموت السريري للنقابة الوطنية للسكر .
ورغم أن هذا المسؤول النقابي استغل عدد البطائق التي تم بيعها للعمال بشتى الطرق الترهيبية وبالمقابل تفنن في إقصاء بعض النقابيين الذين يعتبرهم مزعجين له ولطموحاته الشخصية .
وتجدر الإشارة أن البطائق التي يتم بيعها للعمال على أساس أنها انخراطات بالنقابة تم استغلالها كأرقام في ظل فترة عرفت ضعف الإتحاد المحلي بسيدي بنور مما سهل له الوضع القفز على منصب الكاتب الإتحاد المحلي في ظل ضعف فرعي القطاعات الأخرى وخصوصا الجانب المادي مع العلم أن نقابة السكر كانت تحتوي على مقر بسيدي بنور … وللإشارة الإدارة المحلية ساهمت في تجهيزه بكراسي تم تحويلها لمقر للنقابة من نادي الصنوبر وهذا يطرح أكثر من علامة استفهام في نوع العلاقة أو الزواج الكاثوليكي بين الإدارة والنقابة كما يحلو لبعض السكريبن وصفه.
و أمام هذا الوضع الشاذ وفي ظل سوء التدبير النقابي الموالي لأطروحات وأجندات الإدارة المركزية والمحلية وكذ العبث الذي أصبحت تعيشه الشغيلة السكرية ، التأم مجموعة من الغاضبين عن هذه الأوضاع وعقدت جمعا عاما من خلاله تم تأسيس مكتب محلي تحث لواء نقابة جديدة.
وموضوع التردي الإداري وما كفى مؤخرا من أخطاء و فضائح إدارية خطيرة وكذلك كوارث انتهاك المعطيات الشخصية للعمال بالإضافة إلى أمور أخرى نحتفظ بذكرها في مناسبة قادمة ، أكد لنا مجموعة من السكريبن أن التنسيق جاري لتأسيس مكتب نقابي قالت أن مهمته ستتبلور في قطع الطريق على كل الإنتهازيبن والوصوليين وفضح كل الممارسات التي تشكل خطرا على الإستقرار الإجتماعي لمعمل السكر ومن خلاله تهديدا للأمن الغذائي للمغاربة من مادة السكر .
هذا كله في ظل الصمت غير المفهوم لإدارة المعامل السكرية التي فضلت الإختباء وعدم تحمل مسؤوليتها وكذلك عدم تفاعل الإدارة العامة لمجموعة كوسومار … وكل ما تنادي به الشغيلة السكرية هو التدخل العاجل لتصحيح الأوضاع قبل فوات الأوان .





