جماعة سيدي علي بن حمدوش.. نموذج واقعي في التسيير الجماعي

بوشعيب منتاجي
بينما تتخبط بعض الجماعات الترابية بإقليم الجديدة في ضعف التدبير وغياب الرؤية التنموية، تبرز جماعة سيدي علي بن حمدوش بدائرة أزمور كنموذج حي وواقعي للتسيير الجماعي المسؤول، بعد أن راكمت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من المشاريع الملموسة التي انعكست إيجابًا على الساكنة ومحيطها.
مشاريع البنية التحتية
من أبرز المبادرات التي بصمت مرحلة المجلس الحالي مشروع ترميم وإصلاح القنطرة القديمة، بعد تدخل مباشر من رئاسة المجلس لدى وزارة التجهيز والماء، وهو المشروع الذي لقي ارتياحًا كبيرًا لدى الساكنة نظرًا لدوره الحيوي في تسهيل التنقل وتعزيز السلامة الطرقية. الإصلاحات شملت أيضًا القنطرة الجديدة وتجديد شامل للإنارة العمومية.
وفي سياق فك العزلة عن الدواوير، تم إصلاح وتعبيد مجموعة من الطرق بشراكة مع المجلس الإقليمي، إلى جانب مشروع تسوير مقبرة الخربة التي كانت في وقت سابق بؤرة للمتسكعين والمنحرفين، لتتحول اليوم إلى فضاء يحترم قدسية المكان.
الجماعة واصلت تأهيل أحيائها الداخلية، حيث شهدت كل من تجزئة فدان المنزه ومولاي إدريس أشغال تبليط وتعبيد للطرق وتجديد قنوات الصرف الصحي. كما عرفت ساحة المصلى بالمركز تهيئة متكاملة همت التشجير ووضع كراسي حديدية، ما جعلها فضاءً يليق بالساكنة والعائلات.
قطاع التعليم
إيمانًا بدور المدرسة في التنمية، بادرت الجماعة إلى بناء حجرة دراسية للتعليم الأولي بمدرسة الكوحل، وترصيص الفضاء الخارجي لمجموعة مدارس سيدي علي. غير أن مطلب الساكنة يظل متمثلًا في إحداث ثانوية تأهيلية تجنب أبناء المنطقة عناء التنقل اليومي إلى مدينة أزمور.
الصحة والخدمات الاجتماعية
على المستوى الصحي، تم إصلاح مستوصف دوار تاكورانت، ودعم الوحدة الطبية بمركز سيدي علي، إضافة إلى تنظيم قوافل طبية متخصصة في أمراض العيون استفاد منها العشرات من المواطنين. لتعزيز العرض الصحي، وفرت الجماعة سيارتين للإسعاف مما رفع من القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ.
البيئة والتنمية المستدامة
في إطار العناية بالبيئة، عملت الجماعة على إطلاق برنامج للتشجير شمل عدة أحياء وفضاءات عمومية ووضع كراسي حديدية تسمح بالجلوس و الراحة ، مما منح للمركز حلة جديدة ساهمت في تحسين جمالية المحيط. كما تم تعزيز قطاع النظافة عبر اقتناء حاويات جديدة ووضع نقاط منظمة لتجميع النفايات، إلى جانب تنظيم حملات دورية للنظافة والتوعية بمشاركة جمعيات المجتمع المدني والتلاميذ. هذه الخطوات جعلت المجال أكثر نظافة وجاذبية، وعكست وعيًا جماعيًا بأهمية حماية البيئة.
النقل المدرسي وتشجيع التمدرس
إيمانًا بأن التعليم ركيزة أساسية للتنمية، أولت الجماعة اهتمامًا خاصًا بدعم تمدرس أبناء الأسر المعوزة. فقد تم تعزيز أسطول النقل المدرسي باقتناء حافلات جديدة، مما مكّن العشرات من التلاميذ بالعالم القروي من متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.
كما عملت الجماعة على دعم دار الطالبة وتجهيزها لتستوعب المزيد من الفتيات القرويات، في خطوة تهدف إلى الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الفتيات على استكمال مسارهن الدراسي. وإلى جانب ذلك، وُزعت منح دعم ومساعدات لعدد من التلاميذ والطلبة المنحدرين من أسر ذات دخل محدود، تأكيدًا على التزام الجماعة بجعل التعليم حقًا متاحًا للجميع.
المشاريع الطرقية الجارية
الجماعة تواصل ديناميتها التنموية بمشاريع في طور الإنجاز، من بينها تعبيد الطريق الجماعية الرابطة بين الطريق الجهوية 320 والطريق الإقليمية 3400 على طول يقارب 4 كلم، إلى جانب تهيئة طرق أخرى تربط دواوير التابوزية وأولاد العمري وأولاد سيدي فارس. كما تمت المصادقة على برنامج إعادة هيكلة أحياء البام ولغماتي، والربط الفردي للماء الصالح للشرب لفائدة كافة دواوير الجماعة، إضافة إلى دعم شبكة الكهرباء عبر محولات جديدة لتفادي الانقطاعات المتكررة.
الرياضة والشباب
وفي المجال الرياضي، نجحت الجماعة في خلق دينامية شبابية عبر تنظيم الدوري الرمضاني بدوار لكواهي، بمشاركة مختلف فرق الدواوير، في خطوة تروم تشجيع الرياضة وتعزيز اللحمة الاجتماعية.
حصيلة مشرفة
الحصيلة الإجمالية لجماعة سيدي علي بن حمدوش تعكس وفاء المجلس بالتزاماته، وتجسد وعيًا حقيقيًا بأهمية التدبير المحلي القائم على الغيرة الوطنية وخدمة المواطن. في المقابل، تكشف هذه التجربة الناجحة حجم الفارق بينها وبين بعض الجماعات الحضرية المجاورة التي ما زالت تراوح مكانها بحصيلة “صفر مشروع”





