24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

حين تصنع الأخلاق الخالدة… قصة سيدة أزمورية أحبها الجميع ” المرحومة عائشة بياض “

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

في زمن تتزايد فيه إنتظارات المواطنين من المرافق العمومية والخدماتية، تبقى جودة الإستقبال وحسن التعامل معيارا أساسيا لقياس نجاعة هذه المؤسسات ومدى قربها من هموم المرتفقين. وبين صور إيجابية تترك أثرا طيبا في النفوس، وأخرى سلبية تُكرّس مشاعر التذمر، يظل الفرق واضحا في سلوك الموظف ومدى إستحضاره لروح المسؤولية.

وأثناء الإنتظار مؤخرا داخل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات فرع أزمور أستحضر عدد من المرتفقين نموذجا يضرب به المثل في حسن المعاملة والتفاني في أداء الواجب المهني، ويتعلق الأمر بالمرحومة “عائشة بياض”، التي كانت، بحسب شهادات متطابقة، تستقبل المواطنين ببشاشة وروح إنسانية عالية، معتبرة أن جميع الوافدين على المرفق بمثابة أسرة واحدة تستحق الإحترام والتقدير.

هذا النموذج الإيجابي، الذي لا يزال حاضرا في ذاكرة الكثيرين، يبرز اليوم بشكل أكبر عند مقارنته ببعض السلوكات التي تصدر عن قلة من الموظفين، والتي تتسم بالجفاء، وسوء المعاملة، بل وأحيانا بعرقلة مصالح المواطنين لأسباب غير مبررة. وهي ممارسات تسيء لصورة المرفق العمومي، وتتنافى مع القيم المهنية والأخلاقية التي يفترض أن تؤطر العمل الإداري.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن أسفهم لغياب روح المبادرة لدى بعض الموظفين، مقابل تقديرهم الكبير لكل من يسعى إلى تسهيل الإجراءات وخدمة المرتفقين بروح إيجابية، مؤكدين أن الوظيفة العمومية ليست مجرد منصب، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل كل شيء.

ويُجمع المتتبعون على أن إستحضار نماذج مضيئة، مثل الراحلة عائشة بياض، من شأنه أن يشكل حافزا لباقي الموظفين للإقتداء بها، خاصة وأن حسن المعاملة يظل من أبسط الحقوق التي ينتظرها المواطن داخل أي مرفق. كما أن تيسير مصالح الناس لا ينعكس فقط على صورة المؤسسة، بل يُعد أيضا رصيدا معنويا وأخلاقيا لصاحبه.

وفي ختام هذه الشهادة الإنسانية، دعا عدد من المرتفقين كافة العاملين في المرافق العمومية إلى إستحضار أن المسؤولية زائلة، وأن الأثر الطيب هو ما يبقى، مؤكدين أن خدمة المواطن بأزمور بإخلاص ليست فقط واجبا مهنيا، بل قيمة إنسانية نبيلة تظل شاهدة على صاحبها في حياته وبعد مماته.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى