راحة بيولوجية للأخطبوط .. قرار جديد يوقف الصيد بسواحل المغرب لحماية الثروة البحرية
بقلم ذ محمد الأحمدي


بوجدور – أعلنت مندوبية الصيد البحري ببوجدور، التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن دخول قرار الراحة البيولوجية للأخطبوط حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح أبريل 2026، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التوازن البيئي وضمان استدامة الموارد البحرية.
وجاء في الإعلان الرسمي أن المنع الكلي لصيد الأخطبوط سيشمل كافة السواحل الوطنية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 01 أبريل 2026 على الساعة 00:00 إلى غاية 31 ماي 2026 عند منتصف الليل. ويندرج هذا القرار ضمن الإجراءات التنظيمية التي تعتمدها السلطات الوصية بشكل دوري لحماية هذا الصنف البحري من الاستنزاف.
وأكدت المندوبية أن القرار لا يقتصر فقط على منع الصيد، بل يشمل أيضاً حظر استعمال جميع وسائل صيد الأخطبوط، بما في ذلك الكراشات والتجهيزات المرتبطة بها، سواء من طرف أرباب قوارب الصيد أو البحارة. كما تم التنصيص على المنع الكلي لصيد الحبار (SEICHE) من طرف قوارب الصيد التقليدي، خصوصاً في المناطق الواقعة جنوب سيدي الغازي، والتي تُعد من أبرز المجالات الحيوية لتكاثر هذه الأنواع.
ويأتي هذا الإجراء في سياق حرص السلطات على حماية الثروة السمكية الوطنية، خاصة وأن الأخطبوط يشكل مورداً اقتصادياً مهماً لعدد كبير من المهنيين، ما يجعل الحفاظ عليه ضرورة ملحة لضمان استمرارية النشاط البحري.
وفي هذا الصدد، شددت المندوبية على أن أي خرق لهذه التدابير يُعد مخالفة صريحة لقانون الصيد البحري، وسيعرض مرتكبيه للعقوبات القانونية الجاري بها العمل، في إطار سياسة صارمة لمحاربة الصيد العشوائي وغير القانوني.
ويرى مهنيون في القطاع أن فترات الراحة البيولوجية، رغم تأثيرها المؤقت على النشاط اليومي للصيادين، تظل خطوة ضرورية لإعادة التوازن للمخزون البحري، وضمان مواسم صيد أكثر وفرة في المستقبل.
قرار توقيف صيد الأخطبوط ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رهان بيئي واقتصادي يسعى إلى حماية مورد حيوي، وتحقيق استدامة قطاع الصيد البحري في المغرب





