ربورطاج مطوّل | بني أنصار على إيقاع العدو: سباق الطريق يبرز طاقات شابة برسائل تحسيسية قوية

الجديدة نيوز – فاطمة الزهراء الحجامي
عاشت جماعة بني أنصار، صباح يومه الأحد، على وقع حدث رياضي لافت تمثل في تنظيم سباق على الطريق، شكل موعدًا مميزًا جمع بين التنافس الرياضي والبعد التحسيسي، في مبادرة حملت أبعادًا اجتماعية وتربوية واضحة. هذا النشاط نظمته جمعية إخلاص للتنمية المستدامة ضمن برنامجها السنوي، وفي سياق تنزيل مشروع “الجماعات المنفتحة”، الذي يسعى إلى تعزيز انخراط المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي وترسيخ ثقافة المشاركة المواطِنة.
السباق لم يكن مجرد محطة رياضية عابرة، بل تحوّل إلى فضاء مفتوح للتلاقي بين مختلف الفئات العمرية، حيث شارك فيه أطفال ويافعون، شباب وشابات، إلى جانب فئة الكبار، في مشهد جسّد التنوع المجتمعي وروح الانتماء الجماعي. وقد اختار المنظمون شعار “الشباب ضد المخدرات” عنوانًا لهذه التظاهرة، في رسالة واضحة تؤكد أن الرياضة تظل من أنجع الوسائل لمواجهة الانحراف وحماية الأجيال الصاعدة من مخاطر الآفات الاجتماعية.
وشهدت التظاهرة حضورًا رسميًا وازنًا، تقدمهم رئيس جماعة بني أنصار السيد حليم فوطاط، مرفوقًا بعدد من نوابه، إضافة إلى فعاليات رياضية وجمعوية، وبحضور البرلمانية عن جهة الشرق السيدة فريدة خنيتي ووجوه من المجتمع المدني، ما عكس حجم التفاعل والدعم الذي تحظى به مثل هذه المبادرات ذات البعد التربوي والتنموي. هذا الحضور منح للحدث زخمًا خاصًا، ورسّخ قناعة مفادها أن الرهان على الرياضة هو رهان مشترك بين المنتخبين والنسيج الجمعوي.
وعلى مستوى التنافس، عرفت الصبحية مشاركة مكثفة لعدائين من مستويات مختلفة، أبانوا عن حماس كبير وروح رياضية عالية، ما أضفى على السباق طابعًا تنافسيًا مميزًا. كما برزت خلال التظاهرة طاقات شابة واعدة، أكدت أن بني أنصار تزخر بمواهب رياضية قادرة على التألق متى توفرت لها ظروف التأطير والدعم المستمر.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من المشاركين والمهتمين بالشأن الرياضي عن إشادتهم بنجاح هذا الموعد، معتبرين أن مثل هذه التظاهرات تساهم في تنشيط الحركة الرياضية محليًا، وتعزز قيم الانضباط، التعاون، والعمل الجماعي لدى الشباب. كما شددوا على أهمية جعل هذه الأنشطة تقليدًا دوريًا، مع توسيع مجالها الجغرافي لتشمل مختلف أحياء الجماعة، بما يضمن إشراك أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
ويجمع المتتبعون على أن سباق الطريق ببني أنصار قدم نموذجًا عمليًا لكيفية توظيف الرياضة كأداة للتنمية والتحسيس، ورسالة قوية مفادها أن الاستثمار في الشباب عبر أنشطة هادفة هو الطريق الأسلم لبناء مجتمع متوازن. مبادرة تؤكد، مرة أخرى، أن التعاون بين الجمعيات والمجالس المنتخبة قادر على إنتاج فعل ميداني إيجابي يلامس هموم الساكنة ويخدم مستقبلها.














































