الواجهةمجرد رأي

روح جيل “زيد” تنتقل الى مجال الهوية و القيم

امحمد الهلالي يكتب:
التراجع الرسمي عن قرار تنميط واجهة سيارة نقل الاموات باسم التحييد او تحت ذريعة عدم التمييز على وقع الضغط الشعبي والرقمي مثل انجازا غير مسبوق في مجال حماية القيم الجامعة والدفاع عن رموز الهوية المغربية الراسخة خاصة في بعض المناسبات الهامة في حياة المغاربة .
وهو انجاز لا يخلو من دلالة ذات ابعاد عميقة واثار مستقبلية حاسمة على المدى المنظور.
فمن جهة هنالك مؤشرات دالة عن عودة فاعلية الارادة الشعبية امام الارادة السلطوية وبداية ردم الفجوة التي حدثت منذ النكوص السلطوي الذي توج مسلعي اغلاق قوس الاصلاح الديموقراطية الذي شهده المغرب ابان العشرية الثانية من هذا القرن .
ومن الدلالات والمغازي التي تنطوي عليها هذه الخطوة هي انها ابانت عن الاشواط الني قطعها مشروع تحرير الفضاء العمومي والرقمي منه على وجه الخصوص من قبضة التاثير مدفوع الاجر ومن تضليل المؤثرين المياومين الذين باعوا متابعيهم ومعجبيهم الى المستشهرين ومصالحهم التجارية.
تحرير المجال الرقمي وفاعلية الارادة الشعبية هما اكبر انجاز تحقق في مسار التدافع الذي تغوضها القوى الخية في مواجهة وصفة الجمع بين السلطة والثروة التي تم اللجوء اليها بعد فشل وصفة التحكم والاستبداد .
من هما نستطيع ان نؤكد ان معركة الحفاظ على رموز التوحيد وهوية اموات المسلمين في الموكب الجنائزي وعلى واجهة مركبة نقل المسلم المتوفي الى مثواه الاخير كل ذلك يعد بحق استفتاء شعبيا ضد سياسة ناعمة لعلمنة الدولة والمجتمع .
واليوم بات على مهندسي هذه العلمنة ان يدركوا انهم امام جيل جديد غير قابل للتدجين ولا راض بموقع الحياد والتحييد عندما يتعلق الامر بمحاولة احلال قيم مستوردة مكان قيمه الاصيلة .
وقد لا نبالغ اذا اكدنا ان روح جيل “زيد” انتقلت الى المجال القيمي والثقافي والى مجال التعبير عن الهوية الاصلية للدولة والمجتمع ورفض المساس بها واسقاط اي اجراء معاكس لها تحت اي مبرر كان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى