مجرد رأي

ساحرة الجماهير بين التهذيب و التأليب

بقلم ابو ايوب
المتتبع لأطوار و مراحل المباراة الكروية التي جمعت فريق الترجي التونسي و فريق الوداد البيضاوي بالدار البيضاء ، لا يمكن لعينه ان تقفز عن بعض حقائق حول ما جرى قبل دخول المشجعين التونسيون و المغاربة الى الملعب ، حقائق من قبيل عدم سماح السلطات الأمنية للجمهور التونسي بادخال اعلام فلسطين الى الملعب او حملها بالمدرجات ، امر لم يرق للاخوان التونسيين لكنهم تفهموه رغم عدم رضاهم عن منعهم من ادخال علم فلسطين…منع حمل علم فلسطين حدث ايضا بدولة الامارات ؟
في المقابل حصلت حقيقة لا يمكن تفسيرها و تبريرها بأي شكل من الاشكال ، بعد نهاية المباراة و في طريق عودة المشجعين التوانسة الى الفنادق حيث يقيمون او للتبضع و السياحة ……البعض منهم تعرضوا في الطريق لهجوم عصابة مدججة بالسكاكين و السيوف و السواطر بحسب شهادات الضحايا …هناك من جرح و هناك من عنف او تعرض للسرقة …..الغريب في الأمر الحضور المتأخر لرجال الأمن ربما لسبب من الأسباب ( زحمة السير او أن الاولوية كانت تأمين قبل و بعد انهاء المقابلة ) .
لايفات و فيديوهات لتونسيين على وسائل التواصل الاجتماعي يستنكرون و يشجبون ما وقع لهم …البعض منهم طالب باعتذار سواء من الفريق المضيف او من السلطات الامنية….ترطيبا للخواطر …، و على من تسبب في الحادث او تورط او حرض عليه أن يتذكر أن هناك مقابلة الإياب بتونس…
لحدود الساعة و من باب الرسالة الانسانية النبيلة للرياضة بمختلف اصنافها ، لم يصدر اي بيان لأي مسؤول بالفريق الأحمر ، يأسف لما حصل أو يندد بما اسفر عنه الحادث و لو من باب المجاملة …و هذه خطوة نبيلة و ليست موقف ضعف او تحمل مسؤولية ما وقع ….اعتذار نبيل اساسه الوشائج الأخوية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين و أن لا حرج في ذلك بتاتا ، لا سيما ان هناك مباراة ذهاب الفريق الاحمر و مشجعيه ، فماذا سيكون عليه الأمر اذا ما عاملونا بالمثل ؟ سؤال بريئ لا يحتمل التأويل .

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى