طاكسيات الجديدة… فوضى علنية وإهانة يومية للمواطن تحت أعين الصمت

بقلم ياسين النايمي
ما يقع اليوم في مدينة الجديدة لم يعد مجرد تجاوزات عابرة، بل هو انفلات خطير وفوضى مكشوفة في قطاع سيارات الأجرة، حيث قرر بعض السائقين بكل وقاحة تعليق القانون على الرف، وفرض تسعيراتهم الخاصة (15 و20 درهماً) دون حسيب ولا رقيب، في تحدٍ سافر لكل القوانين والسلطات.
العداد، الذي يفترض أن يكون أساس الشفافية، أصبح مجرد ديكور لا قيمة له، والمواطن صار ضحية ابتزاز يومي: إما أن تدفع ما يُطلب منك، أو تدخل في نقاش عقيم ينتهي غالباً بالإهانة أو السب أو الطرد من السيارة. أي منطق هذا؟ وأي احترام لكرامة المواطن؟
الأخطر والأكثر استفزازاً، هو تمادي بعض المحسوبين على النقابات في صب الزيت على النار، بدل تهدئة الوضع، حيث وصل الأمر بأحدهم إلى وصف المواطنين بعبارات مشينة مثل “أصحاب نجمة ستة”، في انحدار أخلاقي لا يليق لا بمهنة ولا بتمثيلية يفترض فيها الدفاع عن حقوق الجميع، لا إهانتهم.
هذا الوضع لم يعد مقبولاً، بل هو فضيحة يومية تُمارس في الشارع العام، تُسيء لصورة المدينة وتكشف عجزاً واضحاً في فرض القانون. الصمت هنا ليس حياداً، بل تواطؤ غير مباشر مع هذه الممارسات.
المطلوب اليوم ليس بيانات ولا وعود، بل قرارات صارمة وفورية:
فرض تشغيل العداد بالقوة القانونية، ومعاقبة كل من يرفض دون تردد.
شن حملات مراقبة حقيقية لا صورية، تضع حداً لهذه المهزلة.
سحب الرخص من كل سائق يتمادى في الابتزاز أو إهانة المواطنين.
فتح تحقيق في التصريحات المهينة الصادرة عن بعض النقابيين، وترتيب الجزاءات اللازمة.
كرامة المواطن خط أحمر، والنقل العمومي ليس غابة يفرض فيها الأقوى شروطه. إذا لم تتحرك السلطات الآن، فمتى؟ وإذا استمر هذا الوضع، فمن سيحمي المواطن من هذا الاستهتار اليومي؟
الجديدة اليوم أمام اختبار حقيقي: إما فرض القانون، أو ترك الفوضى تتحكم في شوارعها.






