فرنسا: القنصل العام للمملكة المغربية سعيد ابن الطالب… مقاربة إنسانية جديدة في خدمة الجالية المغربية بالمحافظة 93
فرنسا: القنصل العام للمملكة المغربية سعيد ابن الطالب… مقاربة إنسانية جديدة في خدمة الجالية المغربية بالمحافظة 93

في زمنٍ أصبحت فيه خدمة الجالية المغربية بالخارج تحديًا حقيقيًا، يبرز اسم القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة فيل مومبل Villemomble الفرنسية، السيد سعيد ابن الطالب، كأحد الوجوه الدبلوماسية التي أعادت الاعتبار لمعنى القرب من المواطن، والإنصات لهمومه، والتفاعل العملي مع انتظاراته.
التحق السيد سعيد ابن الطالب بالقنصلية مؤخرًا، إلا أن بصمته كانت واضحة منذ الأيام الأولى لتوليه مهامه، وبصفتي صحفية وناشطة حقوقية في خدمة الجالية المغربية، أؤكد أنني، ومنذ مدة إقامتي، لم تطأ قدماي مقر القنصلية سابقًا، وذلك بسبب غياب التواصل في المرحلة السابقة، حيث كانت الصحافة تُواجَه بالتجاهل، ولا يتم الرد حتى على الاتصالات الهاتفية، في وقت كانت فيه الجالية تعاني، خصوصًا في ما يتعلق بالحصول على المواعيد القنصلية.
اليوم تغيّر المشهد كليًا، فبمجرد التواصل مع القنصل العام سعيد ابن الطالب، نجد آذانًا صاغية، وتجاوبًا فوريًا، وحلولًا عملية، ليس فقط من طرفه، بل من طرف جميع موظفي القنصلية دون استثناء. روح الفريق، والالتزام بخدمة المواطن، أصبحت عنوان المرحلة.
وتتجلى إنسانية هذا الرجل في حضوره الدائم في الأحزان قبل الأفراح، ففي الحالات الحرجة، كالحالات طريحة الفراش، أو وفيات أفراد الجالية، يُسجَّل تدخل سريع وفعّال لتسريع إجراءات نقل الجثامين إلى أرض الوطن، في احترام تام لمشاعر الأسر المكلومة، أما في الأفراح، فإن القنصل العام لا يتخلف عن المشاركة في مختلف الأعياد والمناسبات الوطنية، حاضرًا في الصفوف الأمامية، مؤكدًا أن الدبلوماسية ليست منصبًا إداريًا فحسب، بل علاقة إنسانية متواصلة.
لقد أعطى السيد سعيد ابن الطالب نموذجًا للقنصل القريب من الجالية، الخدوم، الخلوق، الطيب، ورجل المواقف الصعبة عندما تقتضي الظروف ذلك، هو ليس ممن تُنثر عليهم الورود جزافًا، بل ممن تُكتب عنهم الشهادات لأن أفعالهم تسبق أقوالهم.
إن الجالية المغربية بمدينة فيل مومبل او غيرها من مدن المحافظة 93 الفرنسية اليوم في حاجة إلى مثل هذه الكفاءات، التي تضع الإنسان في صلب العمل القنصلي، وتُعيد الثقة بين المواطن ومؤسساته.
سعيد ابن الطالب… اسم يستحق التوقف عنده، وتجربة تستحق الإشادة.













