24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

فيضانات آسفي تكشف المستور: ضحايا، خسائر وأسئلة محرجة حول المسؤولية؛ والدعوة إلى وقفة احتجاجية

فيضانات آسفي تكشف المستور: ضحايا، خسائر وأسئلة محرجة حول المسؤولية؛ والدعوة إلى وقفة احتجاجية

شهدت مدينة آسفي خلال الأيام الأخيرة فيضانات قوية خلفت خسائر بشرية ومادية، بعدما تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في غرق عدد من الأحياء، خصوصاً بالمدينة العتيقة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية وفعالية تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية.

وأفادت مصادر محلية أن المياه غمرت منازل وأزقة ضيقة، وألحقت أضراراً كبيرة بالممتلكات، في وقت عاش فيه السكان لحظات من الخوف والارتباك، خاصة في ظل صعوبة تدخل فرق الإنقاذ داخل بعض الأحياء القديمة، كما عبّرت ساكنة المدينة عن حزنها العميق لما خلفته الفيضانات من مآسٍ إنسانية.

وفي مقابل ذلك، برزت مبادرات تضامنية لافتة، حيث بادر عدد من أبناء المدينة إلى تقديم المساعدة للمتضررين، سواء عبر إنقاذ العالقين أو توفير الدعم الأولي للأسر المتضررة، في مشاهد عكست روح التضامن المجتمعي.

غير أن هذه الفاجعة فجّرت موجة من الانتقادات، إذ حمّلت فعاليات مدنية وحقوقية الجهات المعنية مسؤولية ما وقع، معتبرة أن ضعف الصيانة، وغياب التأهيل الكافي لشبكات تصريف المياه، إضافة إلى التأخر في اتخاذ إجراءات وقائية، ساهمت في تفاقم حجم الخسائر، كما طُرحت تساؤلات حول مآل التقارير والتحذيرات السابقة المتعلقة بخطورة الفيضانات بالمدينة.

وفي هذا السياق، أعلنت جهات محلية عن تنظيم وقفة احتجاجية بساحة مولاي يوسف، دعت من خلالها ساكنة آسفي إلى المشاركة للمطالبة بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، والتعجيل بتعويض المتضررين، وإعلان المناطق المتأثرة مناطق منكوبة للاستفادة من آليات الدعم اللازمة.

وتعيد فاجعة آسفي التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في تدبير الكوارث الطبيعية، تقوم على الوقاية والتخطيط المحكم، وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفادياً لتكرار مثل هذه الأحداث التي يدفع المواطن ثمنها في كل مرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى