24 ساعةأخبار إقليم سيدي بنورالواجهة

في الزمامرة، يحضر العامل و يغيب الرئيس!

بقلم : ذ. موسى مريد

لاحظنا مؤخرا كثرة الزيارات التي يقوم بها عامل الاقليم الجديد لمدينة الزمامرة، حيث لا يكاد يمر أسبوع حتى نسمع عن زيارته للمدينة و تجواله بها، و تفقده لمجموعة من الأحياء و المناطق و الإدارات، و هو سلوك محمود من رجل سلطة اختار نهج سياسة القرب و الوقوف على المجال السوسيو اقتصادي بنفسه، انطلاقا من تقديره لحجم المسؤولية و رغبته في إنجاح مهامه التنموية، مع أننا نرجو منه من هذا المنبر الانفتاح على المجتمع المدني الحي و الفاعل بالمدينة، للمساهمة في حل بعض المشاكل و توجيه المسؤول على الاقليم الى أهم مشاكل المدينة، مثل الأوراش المتعثرة و المرافق المهملة و الخصاص التنموي..

فقد كان من الواجب أن يجد السيد العامل في استقباله رئيس الجماعة و نوابه لتدارس المشاكل الكثيرة و الخصاص الفظيع للمشاريع التنموية، و كان من المفيد للساكنة أن تجد ممثليها حاضرين لبسط همومها و تطلعاتها في تنمية حقيقية.. لكن المؤسف هو هذا الغياب شبه التام لرئيس جماعة الزمامرة و جل نوابه عن المدينة. حيث يسجل غيابهم شبه الدائم حتى عن دورات المجلس الجماعي! و بإطلالة خفيفة على الحساب الفيسبوكي لرئيس جماعة الزمامرة، فيبدو ان الرجل غارق في مسؤولياته كرئيس للعصبة الاحترافية لكرة القدم، حيث ينشر باستمرار أنشطته كمشرف على الجموع العامة للأندية، بالإضافة الى أغانيه المفضلة و “كلاشاته” و صوره الى جانب بعض المسؤولين الرياضيين، و يلاحظ المتتبع شبه غياب لأنشطته كرئيس لجماعة حضرية حدد له القانون التنظيمي للجماعات الترابية مسؤوليات كثيرة، تلزمه التواجد بمكتبه بمقر الجماعة، لتتبع السير العادي للأشغال الادارية و الشؤون المالية و لاستقبال و للإنصات للساكنة..

الواضح أن الرئيس “مامساليش” لمهامه القانونية في الجماعة، ذلك أنه أيضا يتقلد مسؤوليات اخرى، فهو مستشار برلماني و رئيس العصبة الاحترافية لكرة القدم و مسير لشركة نادي الزمامرة و عضو الغرفة الفلاحية و عضو مجلس الجهة وغيرها من المسؤوليات! و هذا ما يؤثر سلبا على التنمية المحلية، حيث تظل الجماعة غارقة في مشاكل تدبيرية و اختلالات لا تعد و لا تحصى، و حيث يضيع الزمن التنموي في ظل غياب مخاطب في الجماعة، و اسألوا أهل الزمامرة ان كنتم لا تعلمون..

قد يقول قائل إن ما يحدث عندنا في الزمامرة، يحدث أيضا في جماعات أخرى، و هذا صحيح و مؤسف حقا، و من هنا وجاهة طرح هذه الأسئلة : ففي ظل توجهات الدولة التي يؤكدها دستور المملكة و التعليمات الملكية التي تدعو الى الحكامة الجيدة و ربط المسؤولية بالمحاسبة و نهج سياسة القرب، و مع فتح النقاش حول القوانين الانتخابية، ألم يحن الوقت لتمنع الدولة تعدد المسؤوليات و المناصب؟ ألا تحتاج ساكنة الزمامرة الى رئيس متفرغ لمسؤولياته؟ أليس من حق المواطن و المستثمر أن يجد مخاطبا مسؤولا في مكتبه بالمرفق العمومي؟

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى