قيادة حراك الريف المعتقلة .. وقضية ويحمان

———–
قيادة حراك الريف المعتقلة .. وقضية ويحمان
هذا بيان للناس
باسم الله الرحمن الرحيم
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم
(فصلت: 35)
يوم الجمعة قبل الماضية، ( وأنا أيامها في مهام نضالية بين مدن الشمال)، فوجئت ..وبكثير من الدهشة .. بمحامٍ صديق يخبرني بانعقاد جلسة بمحكمة سلا تتعلّق بشكاية المعتقلين من قيادات حراك الريف، السيد ناصر الزفزافي ورفاقه، ضد العبد الفقير ..
وإزاء ما يمكن أن يثيره الأمر من لبس …ومن اندهاش في أوساط الشعب المغربي ..، أجد أنه من واجبي أن أذكّر الرأي العام بما سبق أن صرّحت به وكتبته مرارًا، قبل الشكاية_الدعوى التي تقدم بها السيد الزفزافي و رفاقه .. وبعدها، وفي مختلف اللقاءات الإعلامية والحقوقية…. خلاصته أنّي لم أقصد في أيّ تصريح أو كتابة أو غيرها.. معتقلي حراك الريف المعنيين بهذه التدوينة_التوضيح .. والذين أكنّ لهم كامل الاحترام والتقدير، بل كنت دائمًا أصف حراكهم.. (الذي بالنهاية لا يمكن إلا أن يكون أيضا حراكنا جميعا كمغاربة مناضلين على درب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ) بـأنه «الحراك المبارك»..
.. وبكل مرجعياتي الفكرية والسياسية والنضالية.. أجدد التأكيد على أن معالجة ملف الريف، بكل أبعاده، يجب أن تكون سياسية لا أمنية، وأنّ المكان الطبيعي لقادة الحراك، وكل أبناء الشعب المغربي في كل الحراكات الإجتماعية، هو بين أهلهم وأحبتهم أحرارًا مكرّمين…
أمّا حديثي عن الإختراق الصهيوني، فكان موجّهًا بوضوح تام إلى أشخاصٍ معروفين بالأسماء والصور، ( منهم من هو من أبناء منطقة الريف حيث الحراك المعني بالموضوع..ومنهم من تسللوا إليه تحت رداءات وعناوين مكشوفة) … وهؤلاء وثّقنا في المرصد المغربي لمناهضة التطبيع علاقاتهم ولقاءاتهم بقادة الكيان الصهيوني منذ سنوات .. وارتباطات مع رموز استخباراتية صهيونية معروفة.. ونشرنا صورهم في تقارير وبلاغات_رصد للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع … كما ضمنتها شخصيا في بعض مقالاتي وكتبي، ودون أي تردد .. ومن بينهم من ظهر في مقاطع مصوّرة يهدّدني بالقتل؛ بزعم أنني – كما ادعى – «دنّستُ» بالعلم الفلسطيني جثمان أحد أصدقائي الأعزاء ( و هو الراحل الكبير أحمد المرابط رحمات الله تعالى عليه .. وهو بالمناسبة الصديق الحميم للمرحوم أحمد الزفزافي ولشقيقه الذي كان زميلا له بالقاهرة مع محمد بن عبد الكريم الخطابي )، فقط لأنه من أبناء الريف؛ وهو تصريحٌ/ ووعيد يكشف عن عنصريةٍ مقيتةٍ وعن تطابقٍ فكريٍّ مع الخطاب الصهيوني المعادي لفلسطين ورموزها.
هؤلاء وحدهم هم من أعنيهم بالاختراق… والذين يقع علينا جميعا واجب رصدهم وكشفهم والاحتياط منهم … بطول البلاد وعرضها وليس فقط بالريف..
وفي المقابل، أعبّر عن تقديري العميق للموقف الإنساني والوطني النبيل الذي عبّر عنه معتقلو الحراك، وفي مقدمتهم ناصر الزفزافي، بإدانتهم المجازر الوحشية الصهيونية في غزة وارتدائه الكوفية الفلسطينية يوم جنازة والده رحمه الله و تصريحه بما صرح به، سواء في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو قضية الوحدة الترابية؛ هذا التصريح التي يعزل أصحاب الطروحات الانفصالية، في الريف والصحراء والجنوب الشرقي وغيرها .
وختامًا، أسأل الله، مجددا، أن ألتقي معتقلي حراك الريف، وهم أحرار، لا في ردهات المحاكم، وإنما في بيتي الذي طالما استقبل شرفاء الريف وأصدقائي المشتركين الأقربين من عائلة الزفزافي، وفي مقدمتهم المرحوم أحمد لمرابط و شلتنا من أصدقاء الدكتور عمر الخطابي رحمه الله.
الإمضاء :
أحمد ويحمان.
——-

=======
( الصورة: بالاعلى احمد ويحمان رفقة الراحل الكبير المجاهد أحمد المرابط.. مرافق المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي.. لدى زيارته منزل ويحمان في دجنبر 2019 إثر خروج هذا الأخير من سجن الرشيدية.. بعد قمعه واعتقاله بينما كان يرصد شركة صهيونية في المعرض الدولي للتمور في مدينة أرفود من توثيق هناوي)
======
بالاسفل صورة المعتقل ناصر الزفزافي بالكوفية الفلسطينية خلال جنازة والده رحمه الله… و صورة ويحمان من فوق مضايق تودغى جنوب شرق المغرب)





