ليالٍ من الرعب … إنتشار المختلين عقلياً كهدية من مدن خارج إقليم الجديدة وسط غياب حلول واضحة

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
تعيش ساكنة إقليم الجديدة، وخاصة مدينتَي الجديدة وأزمور، ليالي إضافية من الخوف والرعب بسبب الإنتشار غير المسبوق للمختلين عقليا في الشوارع والأحياء، في ظل غياب حلول جذرية رغم مرور أيام وشهور على بداية هذه الأزمة التي تفاقمت بشكل يدعو إلى القلق.
وتؤكد شهادات متعددة من المواطنين أن عددا كبيرا من هؤلاء المرضى تم إنزالهم من حافلات بمحيط منتجع مازاغان من مناطق خارج الإقليم، قبل أن ينتشروا داخل المجال الحضري، ما سينتج عنه سلسلة من الإعتداءات الجسدية بشكل يومي على المارة، دون تسجيل أي تدخل فعال يضع حدا لهذه الظاهرة الخطيرة.
ورغم تدخلات بعض المسؤولين الإقليميين، إلا أنّ فعاليتها تبقى محدودة وغير قادرة على إيقاف هذا “الإنزال غير المفهوم”، وفق تعبير عدد من المتتبعين المحليين، الذين يطالبون بفتح تحقيق شفاف حول الجهات التي تتعمد تحويل مدينة أزمور والجديدة إلى محطة لتفريغ المختلين عقليا.
ويتساءل السكان، بمرارة،: كيف يحرم المواطن البريء من حقه الطبيعي في التجول بأمان في مدنينته دون أن يتعرض لإعتداء من شخص في حالة هيجان؟
ومع إستمرار الوضع على حاله، تتزايد الدعوات لتدخل صارم وفوري من السلطات الإقليمية ، لوضع حد لهذا النزيف اليومي الذي يدفع ثمنه المواطنون، نتيجة قرارات مبهمة وخاطئة تتجلى في توزيع المرضى العقليين داخل الإقليم من جهات غير معروفة.
ويظل أمل الساكنة معلقا على مبادرة حقيقية تعيد الأمن والطمأنينة للشوارع، وتضمن التعامل مع المرضى العقليين بطريقة إنسانية ومسؤولة تحميهم وتحمي المجتمع في الوقت نفسه.





