مالية الوداد البيضاوي تحت المجهر

يشهد نادي الوداد الرياضي واحدة من أكثر الفترات توتراً في تاريخه الحديث، بعدما قرر منخرطو النادي تصعيد موقفهم ضد رئيس الفريق هشام أيت منا، مطالبين بإجراء افتحاص مالي شامل ومستقل لكشف حقيقة الوضعية المالية.
هذا التصعيد لم يأتِ من فراغ، بل جاء كرد فعل مباشر على التصريحات الأخيرة للرئيس، والتي اعتبرها المنخرطون محاولة لتقديم معطيات غير دقيقة للرأي العام، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل أسوار القلعة الحمراء.
وأكد منخرطو الوداد أن تأخر ردهم لم يكن ضعفاً أو تردداً، بل كان خياراً واعياً لتبني مقاربة مؤسساتية تعتمد على الأرقام والحقائق بدل الانفعال. ويرى ما يُعرف بـ”برلمان النادي” أن اللجوء إلى الافتحاص المالي يمثل خطوة ضرورية لترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان شفافية التسيير داخل النادي.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه الفريق من تراجع واضح على مستوى النتائج والأداء الفني، ما ساهم في تأجيج غضب الجماهير وتوسيع دائرة الانتقادات الموجهة للإدارة. هذا التزامن بين الأزمة الإدارية والتراجع الرياضي زاد من تعقيد الوضع، وجعل مطلب المحاسبة أكثر إلحاحاً.
اليوم، تبدو مختلف مكونات الوداد موحدة في موقفها، حيث تتقاطع مطالبها حول ضرورة فرض الشفافية وكشف كل تفاصيل التسيير المالي والإداري، حفاظاً على تاريخ النادي وسمعته.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيستجيب المكتب المسير لهذه المطالب ويختار طريق الوضوح، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد في الأيام القادمة.





