مراسلة موجهة لوزير الداخلية من النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي الدار البيضاء
مراسلة موجهة لوزير الداخلية من النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي الدار البيضاء

إلى السيد وزير الداخلية
المفتشية العامة للإدارة الترابية
المديرية العامة للجماعات الترابية
الموضوع : طلب إيفاد لجنة تفتيش للبحث والتقصي والافتحاص في اختلالات وخروقات وتجاوزات قانونية خطيرة بالمقاطعة الجماعية سيدي البرنوصي الدار البيضاء.
سلام تام بوجود مولانا الإمام
وبعد، علاقة بالموضوع المشار اليه أعلاه، يشرفني أن أرفع لدى سيادتكم المحترمة هذا الطلب والذي ألتمس من خلاله إيفاد لجنة للبحث والتقصي والافتحاص في ملفات تهم “التدبير الإداري والمالي لمقاطعة سيدي البرنوصي خاصة في الشق المتعلق بالشؤون التقنية والصفقات العمومية والشؤون الاقتصادية والتعمير والمساحات الخضراء والمرآب والحفلات وغيرها من المصالح والمكاتب الحيوية…
حيث أن هذه القطاعات تعرف خروقات واختلالات وتجاوزات واضحة أصيبت على إثرها المصالح التابعة للمقاطعة المذكورة بالشلل التام، كما أنها أصبحت تسترعي انتباه الرأي العام المحلي والجهوي ومثار استنكار من طرف مختلف شرائح الساكنة المحلية والمرتفقين وكذا الفاعلين الاقتصاديين بالحي الصناعي التابع لنفس المقاطعة.
إذ أنه وبالرغم من التنبيهات المتكررة الموجهة إلى رئيس المقاطعة، فإنه لم يعر أي اهتمام لهذه التنبيهات وغير مكترث لخطورة ما آل اليه الوضع السيء للشأن العام المحلي بمنطقة سيدي البرنوصي، وعند وقوفنا على هذه الخروقات فوجئنا أن رئيس المقاطعة يبقى هو المسؤول المباشر عن هذه الاختلالات.
وقد ارتأينا توجيه هذا الملتمس إلى جنابكم بعدما شعرنا بخطورة الوضع المتفاقم والذي أصبح فساداً جليا يهدد الاستقرار والنظام العام بالمنطقة وأصبح المواطنون يشككون في مصداقية المؤسسات الجماعية، مما خلق نوعا من الارتياب وفقدان الثقة في مؤسسات الدولة خاصة مع ترويج أخبار تفيد أن هنالك جهات نافذه وأصحاب مصالح ولوبيات مركبة تتستر على هذه الخروقات التي تعرفها المقاطعة بسبب تلكؤ الرئيس واستمراره في التجاوزات المكشوفة، لا يهمه في ذلك إلا تحقيق مصالحه الشخصية الضيقة ضاربا بعرض الحائط القوانين التنظيمية المؤطرة للعمل الجماعي.
كما أنه وفي حالة استمرار الوضع على ما هو عليه فإن التصرفات الامسؤولة التي يرتكبها رئيس المقاطعة السالف الذكر في إطار تدبيره لشؤونها قد أدت إلى تعطيل آلية تحصيل الديون العمومية والباقي استخلاصه، الشيء الذي انعكس سلبا على مداخيل الخزينة العامة وساهم في انتشار الأنشطة الاقتصادية والتجارية غير المنتظمة بسبب عدم تفعيل آليات المراقبة البعدية ويتجلى ذلك بشكل فضيع في الحي الصناعي سيدي البرنوصي حيث تتواجد مجموعة من الوحدات الصناعية العشوائية والتي تحتل الطرق والممرات والشوارع وفوتت على الدولة المغربية ملايير الدراهم وغيرها من التجاوزات التي تستدعي زيارات ميدانية من طرف مختصيين وباحثين من أجل الوقوف عن كثب على فضاعة ما يجري بداخلها من أنشطة ذات طبيعة خطيرة وتهدد البيئة والسلامة العامة والعمال والأجراء العاملين بها.
تأسيسا على ما سلف أتقدم إلى سيادتكم بهذه الشكاية، قصد التبليغ عن مخالفات وخروقات تمس قواعد الشفافية والنزاهة وحسن التدبير المنصوص عليها في القوانين المنظمة للجماعات المحلية والصفقات العمومية، وخاصة:
•القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما المواد 16 و17 و65 و275 التي تؤكد على مبادئ الحكامة الجيدة وحماية المال العام.
•المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، الذي يحدد شروط المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص.
•القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، والقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية.
وتتجلى هذه الخروقات في ما يلي:
1.في مجال الصفقات العمومية:
•إبرام صفقات بطريقة تفتقد لمبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص، حيث لوحظ فوز نفس الشركات في عدة صفقات متتالية بطرق يشتبه في عدم قانونيتها.
•تغييب الشفافية في مساطر طلب العروض، في خرق واضح لمقتضيات المرسوم رقم 2.22.431.
2.في مجال التعمير:
•منح تراخيص للبناء أو التجزئات العقارية خارج مقتضيات القانون 12.90 والقانون 25.90، ودون احترام وثائق التعمير المعتمدة.
•التغاضي عن مخالفات جسيمة في الأشغال المنجزة، مما يشكل مساساً بجودة البنيات التحتية والسلامة.
3.في مجال الشؤون الاقتصادية:
•استغلال مواقع المسؤولية لتوجيه الاستثمارات والمشاريع لفائدة أطراف معينة، في مخالفة لمبدأ المساواة بين المستثمرين.
•ضعف المراقبة على تنفيذ المشاريع، مما يؤدي إلى هدر وتبديد المال العام.
وبناء على ما سبق، ألتمس من سيادتكم:
•فتح تحقيق إداري ومالي شامل حول هذه الخروقات.
•تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة المنصوص عليها في القانون 113.14.
•إحالة كل من ثبت تورطه إلى الجهات القضائية المختصة، حماية للمال العام وضماناً لحسن تدبير الشأن المحلي.
وحسب ما عاينته وتوصلت به من معطيات ووثائق، فإن هذه الاختلالات تتجلى فيما يلي:
– وجود شبهات حول غياب الشفافية وتكافؤ الفرص في إبرام بعض الصفقات العمومية، مع تسجيل نفس الشركات الفائزة في أكثر من صفقة بطرق مشبوهة.
– منح تراخيص للبناء أو التجزئات العقارية خارج الضوابط القانونية ومعايير التعمير المعمول بها.
– استغلال النفوذ والمصالح الشخصية في توجيه الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية لفائدة أطراف معينة دون احترام مبدأ المساواة.
– ضعف مراقبة تنفيذ الأشغال ومطابقتها لدفاتر التحملات، مما يتسبب في هدر المال العام.
– غياب المحاسبة وعدم تفعيل آليات المراقبة الداخلية والخارجية.
وعليه، ألتمس من سيادتكم مجددا فتح تحقيق شامل ودقيق في هذه الخروقات، واتخاذ المتعين قانونا في حق كل من ثبت تورطه، حماية للمال العام وضمانا لحسن تدبير الشأن المحلي.
وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق الاحترام والتقدير.
نسخة موجهة إلى السادة :
– والي جهة الدار البيضاء سطات
– عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي
– المجلس الأعلى للحسابات
– المفتشية العامة للمالية
– الفرقة الوطنية للشرطة القضائية
– اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية
– الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها





