
خلال أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، برزت قوة العلاقات الثنائية من خلال تجديد القاهرة لموقفها الصريح والداعم للوحدة الترابية للمغرب، حيث أكد الجانب المصري أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل حلاً جاداً وذا مصداقية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بما يتماشى مع المرجعيات الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وتشكل هذه اللجنة آلية استراتيجية تهدف إلى تجاوز التنسيق السياسي التقليدي نحو بناء شراكة اقتصادية متكاملة، تشمل رفع التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات في قطاعات حيوية كالفلاحة والطاقة والتعليم، فضلاً عن توحيد الرؤى تجاه التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة الأفريقية والمنطقة العربية.
إن هذا الموقف المصري، الذي يأتي في سياق زخم دولي متصاعد لدعم السيادة المغربية، يعزز من متانة المحور الاستراتيجي بين الرباط والقاهرة، ويؤكد دور البلدين كركيزتين للاستقرار الإقليمي، كما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون التقني والإداري الذي يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.





