
موسى مريد
تظل قضية تأهيل وتجهيز المستشفى المحلي بالزمامرة إحدى الأولويات الأساسية للمجتمع المدني الجاد، والمعارضة الشريفة بالمنطقة. فقد سبق لنا أن طرحنا هذا الموضوع في البرلمان من خلال سؤال كتابي موجه إلى السيد وزير الصحة، عبر النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، الأستاذة فاطمة التامني. كما تقدّمنا بشكاية رسمية لنفس المسؤول، بصفتنا ممثلين لإحدى الهيئات الحقوقية.
ولم تتوقف جهودنا عند هذا الحد، بل نظمنا وقفتين احتجاجيتين لقيتا تجاوباً وتأييداً واسعاً من ساكنة المدينة، كما تلقينا حينها وعوداً من مسؤولين داخل الوزارة. ومع ذلك، لم يُنفذ أي شيء من تلك الوعود على أرض الواقع.
واليوم، ومع تدهور الوضعية المقلقة للمستشفى المحلي، نطالب السيد عامل إقليم سيدي بنور بالتدخل العاجل، من أجل ضمان حق ساكنة دائرة الزمامرة في الاستفادة من خدمات صحية عمومية مجانية، كما يكفلها الدستور.
نحن لسنا دعاة احتجاج من أجل الاحتجاج، بل نؤمن أن هذا المطلب يمثل أولوية قصوى للسكان. لقد خاب أملنا في المجالس المنتخبة، التي اختارت التباهي ببناء فندق فاخر بجوار مستشفى يعاني الإهمال والخراب، دون أي خجل أو اعتبار لأوضاع الساكنة الصحية.
إننا نثمّن التحركات الإيجابية للسيد العامل في ما يتعلق بقطاع الصحة، ونأمل أن تشمل تدخّلاته العاجلة مستشفى الزمامرة، الذي أصبح في حالة يُرثى لها. وفي الوقت نفسه، نؤكد استعدادنا التام لمواصلة الدفاع عن هذا الحق المشروع، بكل الوسائل القانونية والسلمية.
فما لم يتحقق بالنضال، سيتحقق بالمزيد من النضال. ولن يضيع حق تُطالب به جماهير مؤمنة بقضيتها وعازمة على انتزاع حقوقها المشروعة.






