تربية وتعليم

مقاصد العبادات موضوع ندوة دولية في الجديدة بحضور العلامة أحمد الريسوني

متابعة: د. عبد العالي أودقي “عضو مختبر دراسات الفكر والمجتمع”

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة يومي الأربعاء والخميس 29/30 أكتوبر فعاليات الندوة العلمية الدولية “مقاصد العبادات” في دورتها الثانية.

فبعد الجلسة الافتتاحية برئاسة د محمد موهوب والتي رحب فيها منظمو الدورة (ذ. صالح شهسواري عن مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن، و د. عبد المجيد بوشبكة عن مختبر داراسسات الفكر والمجتمع بالجديدة، والحسين الموس عن مركز مقاصد بالرباط، ونائب رئيس جامعة شعيب الدكالي، وعميد كلية الاداب والعلوم الانسانية د. محمد يعو) ـ بعد أن رحبوا- بالحضور وتمنوا نجاح هذه الدورة، أعطيت الكلمة لفضيلة الدكتور أحمد الريسوني والذي تمحورت مداخلته حول موضوع: ” العبادات بين الوازع الدياني والوازع السلطاني”، والتي أكد من خلالها ضرورة التكامل بين الوازعين خدمة للمقاصد الشرعية في العبادات، مع ترجيح الوازع الدياني في جل مسائل العبادات. وقد عضد رأيه هذا بما ذهب إليه الإمام القرافي في أن الوازع السلطاني لا يؤخذ به في الأمور الدينية، وإنما هو شأن العلماء، بينما يمكن للوازع السلطاني أن يتدخل بشروط في الأحكام الدينية، خاصة في الأمور التي تندرج في ” حاولي العبادات”، وليس في العبادات أصالة، أو يتدخل لتيسير الدين. وهكذا يكون التجاور والتآزر بين الوازعين فعالا ومحققا للمقاصد الشرعية. قال حفظه الله في هذا الصدد:”إذا كان الوازع السلطاني مؤازرا للدياني كان أنجع وأفضل.” فقد ينزع بالسلطان ما لا ينزع بالقرآن. وقد مثل لذلك بعدة أمثلة.

لتتوالى بعد ذلك جلسات الندوة والتي شهدت مشاركة مجموعة من العلماء والأساتذة والباحثين المتخصصين في علم المقاصد من داخل المغرب ومن خارجه. وقد قاربوا الموضوع بمناهج مختلفة ومن خلال مجموعة من العناوين:

التعبد بتلاوة القرآن الكريم- تدبر القرآن الكريم وأثره في تحقيق الأمن النفسي- الشورى بين المقاصد الشرعية والتعبدية والتصورات الفكرية المعاصرة- مقاصد عبادة التعمير في الأرض- موقع عمارة الأرض من مقصد التعبد- عبادة الشورى في الاسلام- مقصد عبادة التفكر والنظر- مقاصد عبادة العمل الخيري ووسائلها- مقاصد الشريعة في عبادة الوقف- مقاصد عبادة التكافل الاجتماعي.

وفي الجلسة الختامية رفعت مجموعة من التوصيات، وتبادل المنظمون مجموعة من الهدايا قبل أن تلتقط صور تذكارية جماعية للمحاضرين. ليعلن عن اختتام هذه الندوة العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى