اليوسفية : سبعة أشخاص بينهم قاصرون تحت قبضة درك رأس العين..

في عملية أمنية دقيقة ونوعية تفاعل فيها رجال الدرك الملكي بسرعة وحرفية عالية مع نداءات المتضررين، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي برأس العين، تحت الإشراف المباشر لقائد المركز، من تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في كسر أقفال آلات التبريد وسرقة ما بداخلها من حليب ومشتقاته من أمام وداخل المحلات التجارية. العملية أسفرت عن توقيف سبعة أشخاص متورطين في هذه الأفعال الإجرامية، من بينهم ثلاثة قاصرين.
تعود وقائع هذه القضية إلى تسجيل شكايات متتالية ومتطابقة لدى مصالح الدرك الملكي برأس العين من طرف أصحاب محلات تجارية وبقالات، وجدوا أنفسهم عرضة لعمليات سرقة متكررة استهدفت مبرداتهم الخاصة بحفظ المواد الغذائية السريعة التلف، وتحديداً الحليب ومشتقاته (كالجبن والزبادي ومستلزمات الحليب الأخرى). هذه العمليات كانت تتم بأسلوب إجرامي يعتمد على كسر الأقفال والمفاتيح الواقية في أوقات متفرقة من الليل والصباح الباكر.
وأمام تزايد هذه السرقات التي ألحقت خسائر مادية جسيمة بالتجار وهددت تموين السوق المحلي بهذه المواد الحيوية، تجندت عناصر الدرك الملكي فور تلقي البلاغات. وتحت إشراف قائد المركز، انطلقت أبحاث ميدانية وتحريات تقنية مكثفة، اعتمدت على جمع المعطيات واستثمار القرائن المتوفرة، مما أفضى في النهاية إلى تحديد هوية المشتبه فيهم بدقة ورصد تحركاتهم المشبوهة.
وفي ظرف وجيز، نُفذت تدخلات ميدانية محكمة مكنت من توقيف أفراد العصابة بالكامل. وعند مواجهتهم بالأدلة والقرائن الثابتة، انهار المشتبه فيهم واعترفوا بالمنسوب إليهم تفصيلياً، مؤكدين تورطهم في عمليات تكسير الأقفال وسرقة شحنات الحليب ومشتقاتها لتصريفها بطرق غير مشروعة.
عقب اعترافاتهم، وبتعليمات فورية من النيابة العامة المختصة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق الموقوفين وفقاً لمساطر القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية:
بالنسبة للراشدين: تقرر وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة، لاستكمال التحقيق معهم حول الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وكذا الكشف عن الأطراف المتورطة في اقتناء هذه المسروقات (الحليب ومشتقاته)، قبل تقديمهم أمام العدالة لمحاكمتهم بالمنسوب إليهم.
بالنسبة للقاصرين (الثلاثة): نظراً لطبيعتهم القانونية الخاصة التي تحكمها مقتضيات حماية الطفولة وقانون الأحداث، فقد تم وضعهم تحت تدابير المراقبة القضائية ، وذلك في انتظار استكمال الأبحاث وتقديمهم أمام قاضي الأحداث لترتيب الجزاءات القانونية المناسبة لوضعيتهم.
وقد خلفت هذه العملية الأمنية الاستباقية صدى طيباً وارتياحاً واسعاً في صفوف تجار وساكنة منطقة رأس العين، خصوصاً المتضررين مباشرة من سرقة بضائعهم السريعة التلف، حيث ثمنوا التدخل السريع والفعال لعناصر الدرك الملكي ويقظتهم الدائمة في حماية ممتلكات المواطنين واستتباب الأمن والنظام العام بالمنطقة.




