هل سيتغير الوضع التهميشي والاستغلالي المعاش ببوسكورة عمالة النواصر يا مسؤولين ؟!
هل سيتغير الوضع التهميشي والاستغلالي المعاش ببوسكورة عمالة النواصر يا مسؤولين ؟!

بقلم : قديري سليمان
رغم انها قديمة العهد ، فإن تقدمها لايزال في المهد، مثل ذلك الطفل الكسيح الذي لا يعرف النمو، تلك هي منطقة بوسكورة البئيسة ، ليس البؤس مجرد سحابة عابرة بل هو ملك لواقع “التهميش المجسد “على مستوى غياب المرافق العمومية، وكذلك تدهور بنياتها التحتية، رغم انها تتوفر على مؤهلات اقتصادية كبرى:” كالحي الصناعي الكبير” وبعض المميزات الطبيعية الاخرى، لو تم استغلال ذلك لكانت منطقة بوسكورة من اجمل المدن بالمغرب، وذلك راجع بالأساس إلى تواجد غابة شهيرة ” غابة بوسكورة” تمتد على مساحة شاسعة مترامية الاطراف، تتخللها مجموعة من الاشجار ذات طابع اركولوجي مهم ، كما انها كانت في عهد الإستعمار الفرنسي مشهورة بشجر الثوث، الذي كان يشغل مساحات كبيرة من اراضيها اضف إلى ذلك البحيرة الشهيرة التي كانت تغمرها مياه واد بوسكورة، هذه الاخيرة كانت تستقطب اسرابا من اللقالق، والتي كانت تستقر بمنبع واحد بوسكورة ” البحيرة” وعلى اشجار النخيل كانت هذه الاخيرة تبني اعشاشها من اجل التوالد.
كما ان المنطقة كانت تشتهر كذلك “بالحجل البري” هو الآخر عشق منطقة بوسكورة، كما عشقها المستعمر الفرنسي، ناهيك عن مجموعة من الافلام تمت عملية تصويرها هنا بغابة بوسكورة، وبالتالي فإن الفرنسيون هم الذين كانوا يعرفون طبيعة بوسكورة في البداية قبل ان يتم اقبار مجموعة من المعالم التاريخية بها.
لكن الاستغلال الغير المعقلن اليوم من طرف مجلسها الجماعي جعلها تفقد جماليتها، وبالتالي ودعت خصوصياتها البيئية مع خروج المستعمر الفرنسي منها، وتحولت الى مدينة إسمنتية، وتجمعات سكنية عشوائية بها نشطت ظاهرة المخذرات، وغيرها من مظاهر الانحراف والتهميش، وموازاة مع ذلك ظهرت بها اخطر عصابة مشهورة على الصعيد الوطني هدفها الاستحواذ على اراضي الغير بطرق ممنهجة، علما ان هذه الخلية مختصة في النصب على اراضي الغير، وخصوصا التي تركها المستعمر الفرنسي هنا ببوسكورة عمالة إقليم النواصر، والجدير بالذكر ان هذه الخلية متشعبة الأطراف وتشمل افرادا في وكالات المسح العقاري، وبعض المحاكم كذلك، وببقاقي الإدارات العمومية التابعة للدولة، وهذا ما جعل هذه الخلية تعرف الإستمرارية في تصرفاتها العدوانية في السطو على ممتلكات الغير بطرق ممنهجة دون رادع ؟!
إن هذه الخلية هي التي لاتزال إلى يومنا هذا تتحكم في زمام الامور، وهي نفسها تتحكم في الانتخابات التشريعية الخاصة بجماعة بوسكورة، وهيمنت على المجلس الجماعي بيد من حديد ، هذا الأخير تحول الى مجلس شبه وراثي تتعاقب عليه عناصر هذه الخلية، مع سد جميع الطرق في وجه كل سولت له نفسه الدخول إلى بوسكورة من اجل المشاركة في الانتخابات التشريعية هنا، وبالتالي بقي مجلسها محتكرا من طرف هذه الوجود المعروفة، مع محاربة الغرباء الذين يحاولون الدخول الى بوسكورة من اجل المشاركة في الإنتخابات التشريعية، إنها ذلك الوكر الذي تهيمن عليه عناصر الخلية المزعومة.
اذن الى متى ستبقى منطقة بوسكورة مستغلة من طرف عصابات العقار، مع التسلط على حقوق مجموعة من المواطنين، ثم استنزاف جميع ثرواتها.
وبالتالي صارت اشبه بمثابة المدينة الفاضلة، بمفهوم مغاير لمبادىء التنمية والاصلاح ؟!!
وهل ستبقى دار لقمان على حالها يا مسؤولين ؟!






