
بيان إلى الرفاق والرأي العام الوطني
تتابع الحركة التصحيحية داخل حزب التقدم والاشتراكية بقلق بالغ ما آلت إليه أوضاع الحزب، تنظيمياً ومالياً وسياسياً، في ظل استمرار قيادة فقدت، في نظر عدد واسع من المناضلين و المواطنين، مشروعيتها السياسية والأخلاقية.
إننا، في الحركة التصحيحية، نطالب النيابة العامة بفتح تحقيق شفاف ونزيه يشمل:
تدبير مالية الحزب خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2025
ظروف وملابسات صفقة بيع المقر المركزي القديم
تفاصيل صفقة بناء المقر المركزي الجديد
أوجه صرف الدعم العمومي المخصص لتفسير وتفعيل دستور 2011
وذلك احتراما لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي نص عليه دستور 2011، والذي لا ينبغي أن يبقى مجرد شعار دون تفعيل حقيقي.
لقد تحولت القيادة الحالية، وعلى رأسها نبيل بنعبد الله، إلى نموذج للزعامة المغلقة التي ترفض التداول الديمقراطي، وتعيد إنتاج نفس الوجوه والخطابات، في تعارض واضح مع تاريخ الحزب النضالي وتضحيات أجياله المتعاقبة.
إننا نسائل اليوم، بكل وضوح ومسؤولية:
هل أصبح بعض القادة داخل الأحزاب السياسية فوق المساءلة؟
وهل هناك خطوط حمراء تمنع فتح ملفات التدبير المالي والسياسي، حتى داخل تنظيم يفترض أنه ديمقراطي وتقدمي؟
إن طرح هذا السؤال لا يستهدف الأشخاص بقدر ما يهدف إلى ترسيخ ثقافة سياسية جديدة، قوامها الشفافية والمحاسبة، ورفض تقديس الزعامات، أيا كان موقعها أو تاريخها.
نؤكد للرأي العام الوطني أن معركتنا ليست معركة تصفية حسابات، بل هي معركة من أجل إنقاذ الحزب من الانحراف، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل، القائم على النزاهة والوضوح وخدمة الصالح العام.
وندعو كافة المناضلات والمناضلين، داخل الحزب وخارجه، إلى الانخراط في هذه الدينامية التصحيحية، دفاعاً عن الكرامة السياسية، وعن حق المواطن في أحزاب ديمقراطية حقيقية، لا في هياكل مغلقة تُدار بمنطق الولاء بدل الكفاءة.
عاشت الديمقراطية الحقيقية
ولا قداسة لأي مسؤول فوق القانون
عن الحركة التصحيحية





