أزمور…الفقيه الحاج محمد السعيدي.. رجل طيب خلف أثرا طيبا في قلوب المصلين بجامع الزيتونة

بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، نستحضر ذكرى الفقيه الحاج محمد السعيدي ، رحمه الله رحمة واسعة ، ذلك الرجل الطيب الذي عرف بين الناس بنبل أخلاقه وحسن معاملته وتواضعه ، والذي أرتبط إسمه بجامع الزيتونة . حيث كان يؤم المصلين ، في أجواء إيمانية طبعتها السكينة والخشوع .
لم يكن الفقيه الحاج محمد السعيدي مجرد رجل أعتاد المصلون رؤيته في محراب المسجد ، بل كان شخصية تركت بصمتها الطيبة في نفوس من عرفوه وجالسوه ، بما تحلى به من خصال حميدة وأخلاق رفيعة ، جعلت منه نموذجا للرجل الذي يحظى بالإحترام والتقدير في محيطه .
لقد كان المسجد بالنسبة إليه فضاءا للعبادة والتقرب إلى الله ، ومكانا يجتمع فيه الناس على المحبة والإيمان، فيما ظل حضوره في ذاكرة المصلين مرتبطا بصورة الرجل الوقور، الطيب المعشر ، الذي يترك في النفوس أثرا جميلا لا تمحوه الأيام .
إن رحيل أمثال هؤلاء الرجال يترك فراغا في قلوب من عرفوه ، ليس فقط لأنهم كانوا جزءا من تفاصيل الحياة اليومية ، بل لأنهم جسّدوا قيما إنسانية وأخلاقية أصيلة ، قوامها الإحترام والتواضع وحسن التعامل مع الآخرين.
والوفاء لمثل هذه الشخصيات لا يكون فقط بإستحضار أسمائها، وإنما أيضا بالتذكير بما عرفت به من أخلاق وخصال طيبة ، وبالدعاء لها بالرحمة والمغفرة ، إعترافا بما تركته من أثر حسن في نفوس الناس.
رحم الله الفقيه الحاج محمد السعيدي رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته ، وجعل قبره نورا وضياءا ، وروضة من رياض الجنة ، وجزاه عن كل صلاة أم فيها المصلين ، وعن كل خير تركه في نفوس من عرفوه ، خير الجزاء.
رحم الله الفقيه الحاج محمد السعيدي، وجعل ما تركه من ذكر طيب وأثر حسن في ميزان حسناته.





