أزمور… حفل تخرج دفعة جديدة من الممرضين متعددي التخصصات ومساعدي المعالجين وتكريم وجوه بارزة في قطاعات الصحة والتعمير والصناعة التقليدية

أحتضن فضاء دار الصانع بمدينة أزمور، مساء السبت 24 أكتوبر 2026 حفل تخرج دفعة جديدة من المتدربين والمتدربات في المجال الصحي، في أجواء إحتفالية مميزة طبعتها مشاعر الفخر والإعتزاز بالنجاح ، إلى جانب لحظات من الوفاء والتقدير لعدد من الشخصيات التي بصمت مسارها المهني بالعطاء والإسهام في قطاعات الصحة والتعمير والصناعة التقليدية.
وأستهل هذا الحفل الذي أنطلق في حدود الساعة السادسة مساءا ، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، أعقبتها كلمة ترحيبية لمدير مؤسسة الجامور الخاصة بالتكوين المهني ، رحب فيها بالضيوف والحاضرين، وهنأ المتخرجين والمتخرجات على نجاحهم في إجتياز مسارهم التكويني ، متمنيا لهم التوفيق في حياتهم المهنية ، ومشددا على أهمية التكوين والتأهيل في إعداد كفاءات قادرة على تحمل مسؤولياتها والمساهمة في خدمة المجتمع .
وشكل الحفل مناسبة للإحتفاء بمجهودات المتدربين والمتدربات ، وكذا الأطر التربوية والإدارية التي تسهر على تأطيرهم ومواكبتهم خلال مختلف مراحل التكوين ، بما يعكس أهمية الإستثمار في الرأسمال البشري ودوره في إعداد موارد مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
وحسب المعطيات المقدمة بالمناسبة ، فقد بلغ العدد الإجمالي للمتخرجين والمتخرجات 21 موزعين على مسارين تكوينيين ، يتعلق الأول بمساعدي المعالجين ، الذين أمتد تكوينهم على مدى سنة واحدة ، فيما يهم الثاني الممرضين متعددي التخصصات ، الذين خضعوا لمسار تكويني أستمر ثلاث سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة الجامور فتحت أبوابها بتاريخ 2 دجنبر 2023 وتعتمد في تأطير برامجها التكوينية على طاقم يضم 18 إطارا من الأطر التربوية والإدارية ، يسهرون على مواكبة المتدربين والمتدربات وتوفير الظروف الملائمة لإكتساب المعارف والمهارات اللازمة لممارسة مهامهم المهنية .
ولم يقتصر هذا الموعد على الإحتفاء بالخريجين والخريجات ، بل تميز أيضا بتكريم عدد من الأسماء الوازنة في قطاعات الصحة والتعمير والصناعة التقليدية ، في مبادرة تعكس ثقافة الإعتراف بالكفاءات وتثمين الجهود التي يبذلها الفاعلون في مختلف المجالات المهنية.
ويحمل هذا التكريم دلالات تتجاوز طابعه الإحتفالي ، إذ يجسد قيمة الوفاء لكل من أسهم من موقعه ومسؤوليته ، في خدمة المجتمع وتطوير مجاله المهني ، كما يرسخ أهمية نقل الخبرات والتجارب بين الأجيال، وتشجيع الشباب على الإقتداء بالنماذج الإيجابية في العمل والعطاء .
التكوين رافعة للتنمية وخدمة الإنسان
ولا شك أن مثل هذه المبادرات التكوينية تكتسي أهمية خاصة ، بالنظر إلى دورها في إعداد الموارد البشرية المؤهلة ، وتعزيز فرص الإدماج المهني، والمساهمة في الإستجابة للحاجيات المتزايدة في المجالات المرتبطة بالرعاية الصحية .
فتخرج دفعات جديدة من الكفاءات لا يمثل مجرد نهاية لمسار دراسي، بل يشكل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء ، حيث يظل الرهان الحقيقي هو ترجمة المكتسبات النظرية والتطبيقية إلى ممارسة مهنية مسؤولة، قوامها الإلتزام بأخلاقيات المهنة ، وإحترام كرامة الإنسان، والتحلي بروح التضامن والوطنية والتفاني في أداء الواجب.
وبهذا الحفل تكون مدينة أزمور قد أحتفت بمحطة جديدة في مسار التكوين والتأهيل ، جمعت بين فرحة التخرج وقيمة الإعتراف بالكفاءات، في رسالة تؤكد أن بناء المستقبل لا يتحقق بالتكوين وحده ، بل يحتاج أيضا إلى ترسيخ ثقافة التقدير والوفاء لكل من يجعل من عمله وسيلة لخدمة المجتمع والإسهام في تنميته .





