24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

أزمور.. عودة إحتلال الملك العمومي وإنتشار كراسي المقاهي يثيران التساؤلات ، إلى أين ؟

تعود ظاهرة إحتلال الملك العمومي إلى الواجهة بمدينة أزمور ، لتطرح من جديد جملة من التساؤلات حول كيفية تدبير الفضاءات العامة ، ومدى نجاعة المقاربة المعتمدة في الحد من هذه الممارسات التي أصبحت ، بحسب ما يلاحظه عدد من المواطنين ، تأخذ أشكالاً متعددة ومتزايدة .

ويبرز هذا الوضع بشكل خاص على مستوى شارع محمد الخامس، حيث تنتشر كراسي وطاولات بعض المقاهي ناهيك عن الدراجات النارية فوق الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين ، الأمر الذي يضيق المساحات المتاحة أمام المواطنين ، ويفرض على بعضهم النزول إلى الطريق ، فضلا عما قد يسببه ذلك من تأثير على جمالية الشارع وتنظيم المجال الحضري.

ولا تقتصر مظاهر إحتلال الملك العمومي على المقاهي فقط ، إذ تثار أيضا ملاحظات بشأن تسييج بعض المساحات المحاذية للمنازل وتحويلها إلى فضاءات ذات إستعمال خاص ، إلى جانب حالات يقال إنها تتعلق بتحويل بعض الدكاكين أو تغيير طبيعة إستعمالها إلى أنشطة تجارية دون إستيفاء ما يلزم من تراخيص، وهي ممارسات تستدعي تطبيق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تتم بمنطق التدخل الظرفي أو التعامل مع بعض الحالات دون أخرى ، وإنما من خلال مقاربة شمولية وواضحة تطبق القواعد نفسها على مختلف أشكال إحتلال الملك العمومي ، بما يضمن التوازن بين مصالح المهنيين وحقوق أصحاب المحلات من جهة ، وحق المواطنين في إستعمال الأرصفة والممرات والفضاءات العامة من جهة أخرى .

فالملك العمومي ليس مجرد مساحة قابلة للإستغلال ، وإنما هو فضاء مشترك يفترض أن يظل متاحا للجميع ، وأن يخضع لقواعد واضحة تحمي حقوق الراجلين وتحافظ في الوقت ذاته على جمالية المدينة وإنسيابية حركة المواطنين.

ومن هنا ، يظل السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح إلى متى ستستمر عودة مظاهر إحتلال الملك العمومي بأزمور؟ وهل حان الوقت لإعتماد تدبير موحد وواضح يعيد للأرصفة والممرات وظيفتها الأصلية كما كان سابقا ، ويضع حدا لأي إستغلال غير منظم للفضاء العام ؟.

إن ساكنة مدينة أزمور ، كما هو الحال في مختلف المدن ، لا تطالب بأكثر من فضاء عمومي منظم ، وقانون يطبق على الجميع ، وتدبير يحفظ حقوق المواطنين ويحترم جمالية المدينة ومكانتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى