24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةتربية وتعليمجرائم وحوادث وقضايا

أزمور.. محيط المؤسسات التعليمية بين جنون سرعة الدراجات النارية ومخاطر الإنحراف

تعيش مجموعة من المؤسسات التعليمية بمدينة أزمور وضعا يثير قلق عدد من الآباء والأمهات والمواطنين ، بسبب ما يشهده محيطها من سلوكات مرورية باتت تشكل مصدر خطر على سلامة التلاميذ والراجلين خصوصا خلال أوقات الدخول والخروج من المؤسسات التعليمية .

ويأتي شارع محمد الخامس وشارع مولاي الحسن في مقدمة المحاور التي يطالب مواطنون بتعزيز المراقبة بها، بالنظر إلى السرعة التي يقود بها بعض مستعملي الدراجات النارية وأصحاب السيارات وما يرافق ذلك من مناورات خطيرة وإستعمال متهور للطريق، خاصة في الفترات التي تعرف حركة مكثفة للتلاميذ عند الخروج .

وتتضاعف المخاوف بالقرب من عدد من المؤسسات ، من بينها مؤسسة الإمام مالك ومؤسسة البراعم ومؤسسة البكري، ومؤسسة للا عائشة البحرية ، حيث يرى أولياء الأمور أن غياب المراقبة الأمنية المنتظمة خلال أوقات الذروة قد يفتح المجال أمام بعض السائقين لإرتكاب مخالفات تعرض حياة مستعملي الطريق للخطر.

وأمام هذه الوضعية ، يطالب عدد من المواطنين الجهات الأمنية المختصة بتعزيز الحضور والمراقبة بمحيط المؤسسات التعليمية ، خصوصًا خلال فترات خروج التلاميذ ، مع التشديد على إحترام قانون السير وردع كل سلوك من شأنه تهديد سلامة التلاميذ والراجلين.

ولا تتوقف المخاوف عند الجانب المروري فقط ، إذ يثير عدد من الآباء أيضا مسألة محيط بعض المؤسسات التعليمية الأخرى ، من بينها ثانوية أم الربيع وإعدادية للاحسناء والثانوية التأهيلية مولاي بوشعيب والثانوية الإعدادية المصب حيث يتحدث مواطنون عن تجمعات وسلوكات مقلقة بالقرب من بعض المؤسسات ، وعن مخاوف مرتبطة بإمكانية إستغلال محيطها من طرف أشخاص يسعون إلى إستدراج التلميذات والتحرش بهن.

كما يلفت مواطنون الإنتباه إلى ظاهرة الدراجات النارية التي يقولون أنها تتحول أحيانا إلى وسيلة للإستعراض والقيادة الخطرة بالقرب من المؤسسات التعليمية ، بما في ذلك القيام بمناورات وحركات بهلوانية في الشوارع وهو ما قد يعرض التلاميذ وأولياء أمورهم والراجلين لحوادث خطيرة .

إن حماية محيط المؤسسات التعليمية ليست مسؤولية جهة واحدة ، بل هي مسؤولية مشتركة تتقاطع فيها أدوار الأسرة والمؤسسة التعليمية والسلطات الأمنية والمحلية والجماعة والمجتمع المدني.

ومن هذا المنطلق ، تبدو الحاجة ملحة إلى إعتماد مقاربة وقائية متكاملة ، تبدأ بتعزيز المراقبة المرورية خلال أوقات الذروة وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة مستعملي الطريق خصوصا سائقي الدراجات النارية ، إلى جانب توعية التلاميذ بمخاطر المخدرات والعنف والسلوكات الخطرة.

كما أن معالجة هذه الإشكالات لا ينبغي أن تقتصر على التدخلات الظرفية ، بل تستدعي بحسب المواطنين وضع تصور دائم لتأمين محيط المؤسسات التعليمية ، بما يضمن للتلاميذ حقهم في الوصول إلى مدارسهم ومغادرتها في ظروف آمنة.

فالمؤسسة التعليمية يفترض أن تكون فضاءا للعلم والتربية وبناء المستقبل، وليس مكانا يضطر فيه الآباء إلى الوقوف في حالة ترقب وخوف عند أبواب المؤسسات التعليمية..

ويبقى السؤال المطروح اليوم ، هل تتحرك الجهات المعنية لتعزيز السلامة بمحيط المؤسسات التعليمية بمدينة أزمور ، قبل أن تتحول بعض هذه السلوكات الخطرة إلى حوادث لا قدر الله ؟.

فالوقاية في مثل هذه الحالات تظل أقل كلفة من إنتظار وقوع الحادث ثم البحث عن المسؤوليات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى