24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

أزمور وتسعيرة “الأمر الواقع”.. حين تُفرض الزيادة دون قانون ويُصادَر حق المواطن في الاحتجاج

يا للعجب! بعض الصفحات تريد إقناعنا بأن ساكنة أزمور راضية عن الزيادة في تسعيرة الطاكسي الصغير ، فيما يجري الحديث عن جهات تتهم بالعمل على تأجيج الوضع ! وكأن المواطن لا يحق له الإحتجاج إلا بإذن مسبق .

المشكل ليس في الزيادة وحدها، بل في من قررها ، وكيف فرضت ، وتحت أي غطاء قانوني ! فهل تحولت تسعيرة النقل إلى وصفة يطبخها المهنيون على نار هادئة ، ثم يقدمونها للمواطن بإعتبارها أمرا واقعا ؟

إذا كانت الزيادة قد طبقت دون موافقة الجهات المختصة ، فمن أعطى أصحابها حق التشريع لأنفسهم ؟ أم أننا دخلنا زمن “شرع لراسك ، وخلص المواطن” ؟

والأطرف أن الصمت عن هذه الواقعة قد يفتح الباب أمام زيادات أخرى، وربما تلتحق بها سيارات الأجرة الكبيرة ، حتى يصبح المواطن أمام مسلسل من التسعيرات، كل حلقة فيه أغلى من سابقتها .

أزمور ليست مختبرا لتجريب القرارات، ولا جيب المواطن صندوقا مفتوحا بلا حارس. المطلوب توضيح رسمي يحسم الجدل ، هل الزيادة قانونية أم لا ؟ ومن يملك صلاحية إقرارها ؟

أما ترويج أن المواطنين راضون، فليس كل صمت رضا ، وليس كل إعتراض تأجيجا . فحين تصبح التسعيرة أمرا واقعا قبل إتضاح مشروعيتها ، يحق للمواطن أن يسأل ، من يحدد الثمن هنا، القانون أم شريعة ” الأمر الواقع “؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى