24 ساعةأخبارأخبار وطنيةالواجهة

أضواء مشتعلة ليلًا ونهارًا… سكان سيدي حجاج واد حصار يصرخون في وجه الإهمال الطاقي

الإهمال يُنير الشوارع... ويُظلم المسؤولية

في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي يطال تدبير الشأن المحلي، تعيش جماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة على وقع اختلالات متراكمة في قطاع الكهرباء، دفعت بالساكنة إلى دق ناقوس الخطر، خاصة بعد توالي مظاهر هدر الطاقة بشكل يثير التساؤلات.

ففي أحياء النجاح 1 والنجاح 2، وكذا بمركز الجماعة والطريق الإقليمية رقم 3010 المؤدية إلى تيط مليل، ترصد عدسات السكان والمارة أعمدة إنارة عمومية تشتعل ليلًا ونهارًا، في غياب أي تدخل من الجهات المسؤولة، رغم مرور أسابيع على هذه الوضعية غير المفهومة.

هذا الواقع دفع بعدد من الفاعلين الجمعويين إلى مطالبة الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع، كما دعوا رئيس الجماعة إلى تحمّل مسؤولياته، والتفاعل الجاد مع الشكايات المتكررة للسكان، في ظل ما يصفونه بـ”غياب شبه تام” للرئاسة عن نبض الشارع المحلي.

وفي رسالة صوتية توصلت بها الجريدة من أحد قاطني دوار “أولاد بوعزيز”، شدد المتحدث على أن ما يجري “هدر فاضح للطاقة العمومية”، داعيًا إلى وقف هذا العبث من خلال إطفاء المصابيح خلال النهار، وتوجيه الموارد الطاقية نحو ما هو أنجع.

من جهة أخرى، لا تزال الإنارة العمومية تمثل نقطة سوداء في عدد من أحياء الجماعة، خاصة بمشروع الرياض، حيث تشتكي أسر كثيرة من غياب الإنارة في الأزقة، مما يُسهم في ارتفاع معدلات السرقة ويُعرّض سلامة الساكنة للخطر، وسط اتهامات مباشرة لرئيس الجماعة بـ”التقاعس” عن القيام بواجباته.

وخلال زيارة ميدانية لموفد الجريدة إلى عدد من المناطق المتضررة، تبيّن أن الفوضى تشمل أيضًا الربط العشوائي بالكهرباء دون عدادات قانونية، ما يُظهر ضعفًا في المراقبة من قبل الجهات المعنية، ويستدعي تدخل لجان المراقبة والتتبع بشكل فوري وحازم.

ويطالب نشطاء محليون بتحديث آليات المراقبة عبر استغلال التكنولوجيا الحديثة لمراقبة مصابيح الإنارة العمومية، لا سيما في ظل تضرر بعضها، أو استمرار اشتعالها على مدار الساعة، في وقت لا تزال مناطق أخرى تفتقر إلى الإنارة من الأصل.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات حارقة حول مدى اطلاع رئيس الجماعة على هذه الاختلالات المتعددة، وإن كان فعلاً يُتابع ما يحدث على أرض الواقع، أم أن همّه الوحيد هو “الجلوس على كرسي الجماعة”، كما يقول بعض المتتبعين، دون أي اعتبار للتحديات الطاقية التي تواجه البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى