إحتفاء طويل وعودة مثيرة للجدل … تساؤلات حول توقيت “البرامج” وخلفياتها
بوشعيب منتاجي

أثار ظهور بعض الخطابات والوعود في الآونة الأخيرة بمواقع التواصل موجة من التساؤلات في أوساط المتتبعين للشأن المحلي، خاصة بعد فترة طويلة من الغياب والصمت، في وقت كانت فيه الساكنة بأمسّ الحاجة إلى مبادرات وبرامج ملموسة تستجيب لإنتظاراتها.
ويتساءل العديد من المواطنين عن أسباب هذا “الإستفاقة المتأخرة”، وأين كانت هذه البرامج طيلة الفترة السابقة التي عرفت ركوداواضحا وتراجعت خلالها مؤشرات الإستجابة لمطالب الساكنة، في ظل غياب مبادرات فعالة قادرة على معالجة الإشكالات المطروحة.
ويذهب بعض المتتبعين إلى الربط بين هذا الحراك المفاجئ وإقتراب محطات إنتخابية، معتبرين أن عودة بعض الوجوه بخطابات مكثفة قد لا تكون بريئة من حسابات ظرفية، خاصة في ظل الحديث عن إستغلال مثل هذه الفترات لإستمالة الناخبين عبر وعود قد تفتقر إلى الواقعية أو الإستمرارية.
في المقابل، يدعو فاعلون محليون إلى ضرورة التحلي باليقظة، والتقييم الموضوعي للبرامج والمشاريع، وعدم الإنسياق وراء الخطابات الظرفية، مؤكدين أن المرحلة تتطلب مصداقية في العمل وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويظل الرهان اليوم، حسب متتبعين، على وعي المواطن وقدرته على التمييز بين المبادرات الجادة وتلك التي تحركها حسابات ضيقة، إنسجاما مع القناعة الراسخة بأن “المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.





