الواجهة

التط …. بييييع و السلام…!!

مسرور المراكشي :

_ باعوا المغرب باسم (التط… “بيع” ) :

المتعارف عليه في القانون الدولي، أن تطبيع العلاقة بين دولتين مستقلتين، هو جعل هذه العلاقة تبدو طبيعية مثلا فتح سفارات، تبادل تجاري و فني و ثقافي ورياضي، المهم أن تكون العلاقة بين الدولتين في إطار الندية والاحترام المتبادل، لكن ما يحدث من تطبيع في بلادي شيء آخر تماما، و هو يشكل بذلك عرفا جديدا في العلاقات الدولية، حيث يصبح المغرب في ظل هذا التطبيع بلدا محتلا، أي بلد بني صهيون ( المملكة التاريخية لإسرائيل) كما يزعمون، والطبيعي في نظرهم هو أن يغدو المغربي مواطنا من الدرجة الثانية أو الثالثة، باختصار أن يصبح المغاربة مجرد خدم “خماسة” عند بني قريظة، و المضحك في القضية هي تطبيل بعض الحمقى والمغفلين، و تسويقهم لهذا التطبيع على أنه فتح مبين ونصر للدبلوماسية الناعمة، عجبا كيف أصبح بيع الوطن للمحتل الصهيوني إنجازا تاريخيا عظيما…!!، لهذا قمت بشطر كلمة التطبيع إلى نصفين، الشطر الأول ( التط) والثاني ( بيع ) هنا تصبح اللعبة مكشوفة تماماً، القضية وما فيها هي مسألة بيع للوطن بلا مراوغة لفظية، إذن التطبيع هو مسخ هوية المغاربة و تغيير تاريخهم و قيمهم، والسيطرة على ثروات البلاد برا و بحرا لنصبح بلا عنوان و مجرد ( أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض )، وهكذا تكتمل دائرة الإحتلال ويتم تسليم المغرب إلى بني قريظة وبني قينقاع، يمكن هنا استعارة كلمة ( العلاقة الرضائية) من وزير التقاشر، ونضعها في سياق التطبيع بين المغرب وبني صهيون، إنها علاقة حرام وغير شرعية بين فاعل ومفعول به، طبعا يتم دفع ثمن مقابل هذه العملية القذرة بعد تراضي الطرفين، المغرب ينبطح ويسلم كل شيء للمحتل، في المقابل يحصل على اعتراف بما استرجعه من إسبانيا، ويتم تسجيله في سجل الدول المتسامحة مع ثقافة الآخر ( اسرائيل)…

_ المصيبة هي طلب رئيسة الحزب و الحكومة، من حاخام يهودي الدعاء لها بالبركة..:

لقد اعترف الحاخام ( جاكي ) بطلب ازهيرو أن يدعو لها بالبركة، ناهيك عن تهنئة رئيس الكيان المجرم هذه الأخيرة برئاستها للحكومة، كان من الأولى أن تطلب لالة زهيرو من الأولياء و الصالحين المغاربة البركة، كما تفعل العجائز المراكشيات الأميات رغم أن هذا حرام و شرك، حيث لا يمكن لميت ولو كان صالحا أن ينفع الحي بشء ما، فإذا لم يكن من طلب البركة والعون من غير الله بد، أرى والله أعلم أن الأولى توجه زهيرو المراكشية إلى سبعة رجال، كما تقول الأغنية الشعبية : ( أمراكش قالوا بعيد فيه النخلة و اجريد، سيدي بلعباس ما يفرط شي فيا..)، على الأقل هذا ولي صالح مغربي سواء كان حيا أو ميتا، وهو أفضل في نظري من طلب البركة من حاخام مجرم، و هو بالمناسبة قام بالدعاء والمباركة لجيش الاحتلال الصهيوني، الذي قتل ما يزد عن 20 ألف طفل فلسطيني في غزة، ما دامت لالة زهيرو انحرفت ( و داخت ليها الحلوفة)، لتختر إذن أحد الصالحين من سبعة رجال و يقضي ليها الغراض، بدل طلب البركة والدعاء من حاخام مجرم حاقد على الإسلام والمسلمين، المشكل الصهيوني في المغرب جد معقد يستوجب عباقرة لفك شفرته، والتسرع في الحكم مع السطحية والتبسيط لا يفيد في شيء، لنا أكبر جالية في فلسطين المحتلة ولهم عندنا جذور تاريخية، كانت مشاركتهم في الحكم بطرق غير مباشرة بين المد والجزر، بلغوا أعلى مراتب السيطرة في ظل حكم دولة المرينيين، واليوم لهم مستشار قوي النفوذ مصنف في مراتب عليا عند منظمة الماسونية، السيد ( زولايلاي ) يلعب وراء الستار في الكواليس، ولا يمكنه على كل حال أن ينصح ملك المسلمين بخير، كما لا يستطيع الملك شافاه الله أن يتخلص منه بسهولة، لأنه ببساطة إرث ورثه عن أبيه الحسن الثاني رحمه الله، ولم أسمع يوما على أنه مريض أو في المستشفى يتمتع بصحة جيدة، دائما تجده منتصب القامة لم تؤثر فيه السنين و توالي الأيام، الأعمار بيد الله لكنني أعتقد أنه سيتجاوز مئة سنة بكثير، و ربما بعد عمر مديد للملك شافاه الله سيرث الحسن الثالث هذا الزكروم لمصدي، ومن يدري فقد يكون ضمن موروثات الملوك الجدد القادمين، و الخطورة هي ظهوره دائما في صورة المثقف الرزين، لا يتحدث كثيرا لوسائل الاعلام لكنه سبب المصائب كلها، و من منتوجاته وزير التقاشر لالة زهيرو و الحمضاني و صاحب مقولة( كلنا إسرائليون)….، وما خفي كان أعظم ربما أثناء كتابتي لهذا المقال فقد يكون في مهمة التخطيط لشيء ما..!!

_ خلاصة :
قضي الأمر …حكومة متصهينة تسيطر على البرلمان بأغلبية جد مريحة :

أتساءل ماذا ستفعل المعارضة المسكينة في مواجهة هذا البرلمان الشاذ..؟ غير طرح السؤال الكتابي والشفوي وانتظار الجواب، و بالتزامن مع ذلك تمر القوانين المؤيدة للصهاينة مر السحاب طيلة خمس سنوات، أما خارج البرلمان فلكم الحق في حرق علم الصهاينة، و اعتبار ذلك إنجازا تاريخيا مهما، يستحق التباهي به في وسائل التواصل الاجتماعي، مع العلم أن هذا كان أمرا عاديا و طبيعيا عندما كنت طالبا في بداية تسعينات القرن الماضي، شيء يفعله اليسار و الإسلاميين على حد سواء باستثناء فصيل القاعديين (البرنماج المرحلي)، هذا الأخير موقفه غامض من رفض التطبيع و لربما يكون مخترقا. عودة إلى (إنجاز) حرق علم الكيان هذا الأمر لا يحتاج إلا لكيس طحين فارغ، حيث يشق إلى نصفين واحد لعلم أمريكا و الثاني لعلم الكيان، نستعمل قطع طباشير مغمسة في الماء لون أزرق و أحمر، ثم نقوم بعملية الحرق وسط هتافات الطلبة ( مزقوه حرقوه…)، الحقيقة المرة هي أن مشروع التطبيع في مد و مقاومته في جزر، لكن الأمل في الله كبير أن لا يصل التطبيع إلى القلوب و العقول، وأن تبقى كلمة “حاشاكم” تتردد عند ذكر مجرمي الكيان الصهيوني…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى