24 ساعةأخبارأخبار إقليم الجديدةالواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

أزمور تحتفي بفنها في تظاهرة كبرى: “فن دكالة بين الماضي والحاضر”

تستعد مدينة أزمور لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الفنية التي تسلط الضوء على الذاكرة الإبداعية للمنطقة، وذلك من خلال تنظيم النسخة الأولى من فعالية “فن دكالة بين الماضي والحاضر”، التي ستُقام من 26 إلى 29 يونيو 2025، بـ”دار الصانع” في المدينة العريقة.

هذه المبادرة تأتي بدعم من المجلس الإقليمي للسياحة بالجديدة، بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط والمندوبية الإقليمية للسياحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز إشعاع دكالة الثقافي والفني، وإبراز غنى تراثها المتنوع الذي ظل لسنوات يشكل مصدر إلهام للفنانين والصناع التقليديين.

وتحمل هذه التظاهرة طابعًا خاصًا، إذ تجمع بين العمق التراثي والابتكار المعاصر، من خلال مشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين والنحاتين المحليين، إلى جانب عدد من التعاونيات الحرفية التي تمثل طيفًا واسعًا من الصناعات التقليدية الدكالية، في تجربة فنية فريدة تتيح للزوار استكشاف تجليات الإبداع المحلي المتجذر في التاريخ والمرتبط بروح المكان.

أكثر من أربعين عارضًا يحيون ذاكرة دكالة

من خلال عرض أعمال متنوعة لأكثر من أربعين فنانًا وحرفيًا، تسعى التظاهرة إلى تقديم بانوراما شاملة للفن الدكالي، حيث يلتقي الحرفي بالفنان، والموروث بالمعاصر، في حوار بصري مفتوح على تأويلات الهوية والانتماء، وعلى أسئلة الحداثة في إطار من الوفاء للجذور.

كما تشكل الفعالية فرصة ثمينة للتواصل بين الفاعلين الثقافيين والسياحيين في الإقليم، في وقت تسعى فيه مدينة أزمور إلى استعادة مكانتها كمركز إشعاع ثقافي وحضاري، خصوصًا لما تختزله من مؤهلات تاريخية ومعمارية وروحية، قادرة على جعلها قبلة للسياحة الثقافية الراقية.

التراث كرافعة للتنمية المستدامة

وراء هذه التظاهرة تقف رؤية استراتيجية واضحة للمجلس الإقليمي للسياحة بالجديدة، تؤمن بأن الثقافة والفن ليسا ترفًا، بل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. إذ يشكل دعم الفنانين المحليين، وتحفيز التعاونيات الحرفية، وتعزيز التقاطعات بين الفن والسياحة، رهانات أساسية من شأنها المساهمة في تحسين جاذبية الإقليم وخلق فرص تنموية جديدة.

وبحسب المنظمين، فإن اختيار أزمور لاحتضان هذه التظاهرة لم يكن وليد الصدفة، بل نابع من الإيمان العميق برمزية المدينة الثقافية، وبدورها التاريخي في احتضان التجارب الفنية التي تعكس هوية دكالة وعمقها الإنساني.

خلاصة

“فن دكالة بين الماضي والحاضر” ليس مجرد معرض فني، بل هو موعد مع الذات، مع الذاكرة، ومع الحرف والفن حين يصبحان لغة للتعبير عن الجمال والحياة. هو احتفاء بروح دكالة، بدفء أزقتها، وبصوت فنانيها الذين ينحتون من الطين واللون والضوء لوحات تحكي عن الإنسان والمكان.

أزمور تفتح ذراعيها للفن… فهل نُحسن الإصغاء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى