الجديدة … من يريد للصحافة المحلية أن تتعلم القفز على الحواجز ؟

والله أعلم… يبدو أن الفرس بالمعرض الدولي الذي سينظم من 13 إلى 18 أكتوبر أكثر ذكاءا من بعض مظاهر التدبير ، فهو ببساطة يعرف طريقه نحو المعرض الدولي ، ولا يحتاج إلى خرائط ولا إلى اجتماعات ولا إلى لجان ولا إلى هواتف لتدله على الطريق … بل يكفي أن يسمع صهيل الفعاليات حتى ينطلق بثقة نحو وجهته ، متجاوزا كل المطبات والحواجز ، أما الصحافة المحلية، فحكايتها مختلفة تماما…
فالصحفي المحلي لا يمتلك رفاهية الفرس ، بل عليه أن يتعامل مع حواجز من نوع آخر ، بعضها حديدي، وبعضها إداري ، وبعضها من صنع العبث التدبيري الذي يبدو أنه قرر تحويل بعض الملفات البسيطة إلى سباق حقيقي للحواجز !.
لكن، لحسن الحظ ، الصحافة المحلية لا تحتاج إلى حصان أصيل كي تقفز فوق الحواجز ، يكفيها قلم ، وشيء من الجرأة، وكثير من الإصرار على طرح الأسئلة التي قد لا تعجب البعض… والسؤال هنا ليس ، لماذا يركض الفرس نحو المعرض؟ بل ، لماذا كلما حاولت الصحافة المحلية تغطية فعاليات هذا المعرض ، ظهرت أمامها فجأة حواجز جديدة ؟
حاجز هنا… وحاجز هناك… وكأن مسؤولي المعرض الدولي للفرس قرروا تنظيم أولمبياد خاص في فنون العرقلة!
والأجمل في الحكاية أن الحواجز، مهما أرتفعت ، لا تستطيع منع السؤال من الوصول ، ولا تستطيع مصادرة حق الصحافة المحلية في معرفة ما يجري بالمعرض … فالفرس سيواصل طريقه نحو المعرض الدولي، وهذا أمر جميل.
أما الصحافة المحلية، فستواصل طريقها نحو الحقيقة ، ولو أضطرت إلى القفز فوق حواجز العبث واللامبالاة وسوء الفهم.
وفي النهاية، قد ينجح الفرس في إجتياز الحاجز بقفزة واحدة … لكن الصحافة المحلية ، حين تكون جادة، تقفز فوق الحاجز بالقلم ، ثم تعود لتسأل، من وضعها في هدا المأزق ؟ ولماذا ؟ ومن المستفيد الحقيقي من هدا العبث ، عبث إقصاء الصحافة المحلية ؟





