
طارق متري ، وزير الثقافة السابق والحالي :
يروي وزير الثقافة اللبناني الأسبق، طارق متري، جانبًا من زيارة رسمية أجراها رئيس الوزراء اللبناني آنذاك، سعد الحريري، إلى طهران في التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 2010، حيث التقى الوفد اللبناني بسماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي دام ظله.
يقول متري:
كنا ستة وزراء نرافق الرئيس الحريري، وقد اجتمعنا معه مسبقًا في مقر إقامته بقصر سعدآباد، للتمهيد للقاء المرتقب.
خلال الاجتماع، قال الحريري بوضوح: علينا أن نطرح موضوع س،،ـلاح حـ،،،،،ـزب الله، فهو القضية الأساسية في لبنان. لم أعلّق، لكن باقي الوزراء وافقوه الرأي.
وفي اليوم التالي، دخل الوفد على السيد الخامنئي: استقبلنا سماحته بحفاوة ملحوظة، وعانق الحريري بحرارة، وأثنى على ذكائه وشبابه، وذكر والده رفيق الحريري بالخير، وأشاد بلبنان وأهميته الثقافية والحضارية.
ثم فجأة، وبأسلوب غير متوقّع، التفت السيد الخامنئي إلى الحريري وسأله: سيادة الرئيس، هل قرأتم رواية أحدب نوتردام؟”
يقول متري: كان واضحًا أن الحريري لم يقرأ الرواية، رغم أنه أومأ برأسه إيماءً غير واضح.
لكن السيد الخامنئي لم يكن ينتظر إجابة، بل انطلق يرسم صورة رمزية بليغة:
في تلك الرواية، هناك امرأة تُدعى (أزميرالدا) كانت أجمل نساء باريس. الكل كان يطمع بها: الأقوياء، المتنفذون، السفـ،،ـهاء، وحتى القتـ،،،ـلة. لكنها كانت تحمل خنجرًا صغيرًا وجميلًا، مصنوعًا من المحار، تصطحبه معها أينما ذهبت، وتستعمله للدفاع عن نفسها كلما حاول أحدهم الاعتداء عليها.
ثم توقف السيد الخامنئي لحظة، وسأل:
ما كان اسمها؟”
فأجاب متري سريعًا: (أزميرالدا).
فضحك السيد الخامنئي بعفوية، وقال:
أحسنت! أنت وزير الثقافة فعلًا!
ثم انتقل إلى رسالته المحورية:
سيادة الرئيس… لبنان يشبه أزميرالدا. إنه عروس (الشرق الأوسط). وكل من حوله، من طامعين وأعـ،،ـداء، يحيطون به كما أحاطوا بتلك المرأة الجميلة. إسـ,,,,ـرائيل، بالتحديد، هي الخطر الحقيقي. ألم تقتحم شوارع بيروت؟ ألم تقتـ،،ـل وتدمّر؟
سلاح المـ،،،ـقاومة في لبنان هو خنجر (أزميرالدا). هو ما يردع العدو، ويمنعه من الانقضاض، ويجعل كيده في نحره.
يختم طارق متري روايته قائلاً:
انتهى اللقاء دون أن يتطرق الحريري إلى موضوع سلاح حـ،،،،،ـزب الله، على عكس ما خطّط له سابقًا.
وعندما سألته لاحقًا عن السبب، أجابني: رأيت كيف تناول الموضوع؟ هل بقي مجال لأقول شيئًا؟!”
منقول





