24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

الدرك الملكي بسيدي علي بن حمدوش يكثف حملاته لمحاصرة النقل السري وتعزيز الأمن بالمنطقة

تشهد جماعة سيدي علي بن حمدوش، التابعة لدائرة أزمور، خلال هذه الأيام حملات ميدانية واسعة تقودها عناصر الدرك الملكي ، تستهدف بالخصوص ظاهرة النقل السري وبعض الممارسات المرتبطة بإستغلال الفضاءات العمومية، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم حركة السير وتعزيز إحترام القوانين وحماية سلامة المواطنين.

وتأتي هذه التحركات الأمنية في سياق تنامي النقاش المحلي حول ظاهرة النقل السري، التي أصبحت تثير عددا من علامات الإستفهام ، سواءمن حيث تأثيرها على تنظيم قطاع النقل، أو من زاوية شروط السلامة التي يفترض أن تتوفر لفائدة مستعملي هذه الوسائل.

وتشير المعطيات المتداولة محليا إلى أن بعض النقاط بالمنطقة لا تزال تعرف حضورًا لسيارات تشتغل خارج الإطار القانوني، وهو ما يطرح تحديات أمام السلطات المختصة، خصوصا في الأماكن التي تعرف حركة مهمة للراجلين والمركبات.

ورغم الحملات الميدانية، لا تزال بعض الفضاءات تسجل بين الفينة والأخرى هذه الممارسات، من بينها محيط إحدى الصيدليات بالجماعة ، وفق ما يلاحظه عدد من المواطنين، وهو وضع من شأنه أن يعرقل حركة السير ويؤثر على إنسيابية المرور، فضلا عن كونه يثير تساؤلات حول مدى إحترام الفضاءات العمومية وإستعمالها.

وفي هذا السياق ، عبّر عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن إرتياحهم للحضور الميداني لعناصر الدرك الملكي، داعين إلى مواصلة هذه الحملات وفق ما يسمح به القانون، وتكثيف المراقبة بالنقط التي تعرف تكرارا لهذه الظاهرة، بما يضمن حماية المواطنين وتنظيم المجال العام.

ولم تقتصر التحركات الأمنية، بحسب المعطيات المتداولة محليا ، على مراقبة النقل السري ، بل شملت كذلك عمليات تستهدف محاربة مختلف مظاهر الجريمة ، بما فيها ملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا مرتبطة بترويج المخدرات والإعتداء على الأشخاص والممتلكات.

وقد لقيت هذه التدخلات إشادة من فعاليات جمعوية ومهتمين بالشأن المحلي، الذين أعتبروا أن الحضور الأمني الميداني المنتظم يساهم في تعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى الساكنة، خاصة في الأحياء والنقط التي كانت تعرف بعض مظاهر الإنفلات أو السلوكات الإجرامية.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن استمرار هذه الحملات ، مع توسيع نطاقها لتشمل مختلف النقط التي تستدعي المراقبة ، من شأنه أن يعزز الثقة ويكرس إحترام القانون، شريطة أن تتم التدخلات في إطار الضوابط القانونية وبما يضمن حقوق جميع الأطراف.

ويبقى الحفاظ على الأمن والنظام العام مسؤولية مشتركة ، لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها ، بل تتطلب أيضا إنخراط المواطنين ومختلف الفاعلين المحليين، من أجل التصدي للسلوكات المخالفة للقانون، وإحترام قواعد السير واستعمال الملك العمومي، والمساهمة في بناء فضاء آمن ومنظم يخدم مصلحة الجميع.

وبين محاربة النقل السري والتصدي للجريمة بمختلف أشكالها، تبدو جماعة سيدي علي بن حمدوش أمام حاجة مستمرة إلى مقاربة متوازنة تجمع بين تطبيق القانون ، الوقاية ، التوعية ، والإستمرار في الحضور الميداني، بما يعزز الأمن ويحمي مصالح المواطنين ويحافظ على النظام داخل المجال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى