الذكاء الاصطناعي محظور في المدارس الأمريكية.

الذكاء الاصطناعي محظور في المدارس الأمريكية.
بلدية نيويورك ومجلس التعليم بلوس أنجلوس يخظران الذكاء الاصطناعي في التعليم
قررت بلدية نيويورك، التي يتولى عمادتها زهران ممداني، يوم 2 شتنبر الجاري، حظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من قِبَلِ تلاميذ المدارس العمومية حتى الصف الثامن(13 عاما). وقد أتى هذا المنع عقب إثارة معلمين وأولياء أمور التلاميذ مخاوفهم من أن يؤثر ذلك سلبا على الصحة النفسية للأطفال ونموّهم الإدراكي.
وفي نفس اليوم أي 2 شتنبر 2026، أعلن مجلس التعليم في لوس أنجلوس حظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الأجهزة المملوكة للمدارس بكافة الصفوف التعليمية، وهكذا لن يكون بمقدور الطلاب استخدام برنامج “جيميني” الخاص ب”غوغل” ولا أي من وسائل المساعدة مثل “غوغل كلاس روم” و“غوغل دوكس” و”غوغل شيت ” و”غوغل سلايدز”.
لماذا حظر الذكاء الاصطناعي ؟
وقد تفاعل قرارا نيويورك ولوس أنجلوس مع مجمل الدراسات والاستطلاعات التي جرت مؤخرا، خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية والتي زكَّت المخاوف الناشئة لدى أولياء الأمور والمعنيين بالعملية التعليمية.
فقد كشف استطلاع لمعهد العائلات والتكنولوجيا الأمريكي عن وجود مخاوف عميقة لدى الآباء تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي، والأثر الضار الذي تتركه على أطفالهم، بحيث أفاد الاستطلاع أن 61% من أولياء الأمور يرون أن الذكاء الاصطناعي سيئ للأطفال بشكل عام، مع اقتناع 20% فقط من المشاركين بأنه جيد للأطفال والمراهقين، كما صرَّح 42% من الآباء المشاركين في الاستطلاع أن أطفالهم بَنَوْا روابط عاطفية قوية مع روبوتات الدردشة المعززة بالذكاء الاصطناعي، ويعزز هذا التخوف كون هذا الأخير يقوم بتوليد إجابات رومانسية أو جنسية غير ملائمة للأطفال.
وفضلا عن الفوائد التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تعزيز التعلمات، فإن مضاره تفوق بكثير فرصه، حيث يفقد الطلاب القدرة على البحث وتتراجع مَلَكَةُ التفكير النقدي لديهم، ويلجأون للغش لحل واجباتهم المدرسية. فقد كشفت دراسة حديثة استهدفت طلاب التعليم الأساسي والثانوي وأولياء أمور ومعلمين وخبراء تقنيين في أكثر من 50 دولة، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم يمكن أن يقوض التطور الأساسي للأطفال، وأن الأضرار التي يسببها هائلة رغم إمكانية إصلاحها.
لكن الأخطر هو ما أوضحه تقرير نشره موقع (The Conversation) في مارس 2026 من أن آثار الذكاء الاصطناعي على الأطفال قد لا تظهر إلا بعد فوات الأوان حين لا يمكن إصلاحها.





